سماء الاردن تحتفي بظاهرة فلكية نادرة لاقتران الزهرة والمشتري
تتجه الانظار مساء اليوم نحو الافق الغربي لسماء الاردن لمتابعة حدث فلكي استثنائي يتمثل في وصول اقتران كوكبي الزهرة والمشتري الى ذروة تقاربهما الظاهري. ويترقب الهواة والمختصون هذه اللحظة التي يظهر فيها الكوكبان الاكثر لمعانا في مجموعتنا الشمسية كجرمين متقاربين للغاية في مشهد بصري يخطف الانظار بعد غروب الشمس مباشرة.
واكد المختصون ان المسافة الزاوية بين الكوكبين ستصل الى نحو 1.6 درجة قوسية فقط مما يتيح للجمهور فرصة مشاهدتهما بالعين المجردة وبوضوح تام. واوضح الفلكيون ان هذا التقارب يظل ظاهريا ناتجا عن الاصطفاف الهندسي للكواكب من منظورنا على كوكب الارض رغم ان المسافات الفعلية بينهما تقاس بمئات الملايين من الكيلومترات.
وبينت الحسابات الفلكية ان فترة الرصد ستستمر حتى وقت متاخر من المساء حيث يظل الكوكبان ساطعين في كبد السماء. واضاف المراقبون ان المشهد يزداد جمالا بوجود نجوم كوكبة التوامان الى جانبهما مع ظهور كوكب عطارد في مستوى منخفض قرب الافق مما يكمل اللوحة السماوية الفريدة لهذه الليلة.
ابعاد فلكية وثقافية لاقتران الكواكب
وشدد الخبراء على ان هذه الظاهرة تتكرر في فترات زمنية متفاوتة لكنها تظل محط اهتمام واسع نظرا لما تحمله من دلالات علمية وجمالية. واشاروا الى ان الحضارات القديمة ربطت تاريخيا بين كوكب الزهرة الذي يرمز للجمال وكوكب المشتري الذي يرمز للهيبة في تفسيرات فلسفية وثقافية متنوعة.
واوضحت الدراسات التاريخية ان اقترانات مشابهة كانت توصف في الموروث القديم بالزواج السماوي بين القوة والجمال. واكد المتابعون ان تطور علم الفلك الحديث ساهم في فهم هذه الاصطفافات بدقة متناهية بعيدا عن التفسيرات الاسطورية التي سادت في العصور الغابرة.
واضاف الفلكيون ان استغلال صفاء الاجواء الحالية يمثل فرصة ذهبية لعشاق التصوير الفلكي لتوثيق هذا الحدث. واختتموا بالتوصية بضرورة الاستفادة من هذه الفرصة لرصد الكوكبين قبل ان يبتعدا عن بعضهما في الايام المقبلة ضمن دورتهما الفلكية المعتادة.









