قفزة قياسية في فواتير وقود الطيران الامريكي تضغط على ارباح الشركات
تواجه شركات الطيران الامريكية ضغوطا مالية متزايدة بعد تسجيل قفزة حادة في تكاليف وقود الطائرات بلغت نسبتها 78 في المئة خلال شهر ابريل الماضي مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. وكشفت بيانات مكتب احصاءات النقل الامريكي ان الانفاق على الوقود تجاوز 6.5 مليار دولار في شهر واحد فقط رغم ان معدلات الاستهلاك الفعلي سجلت انخفاضا طفيفا لتصل الى 1.573 مليار غالون.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان هذا الارتفاع جاء مدفوعا باضطرابات سلاسل الامداد العالمية والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط التي اثرت بشكل مباشر على حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي لنقل النفط. واظهرت الارقام ان اجمالي الانفاق في ابريل من العام الماضي كان قد توقف عند حدود 3.6 مليار دولار مما يعكس حجم الفجوة المالية التي تعاني منها كبرى شركات الطيران في الولايات المتحدة حاليا.
واكدت شركات الطيران انها بدات بالفعل في اتخاذ تدابير قاسية للحد من تداعيات هذه الازمة عبر رفع اسعار التذاكر وفرض رسوم اضافية على المسافرين لتعويض خسائر الطاقة. واضافت بعض الشركات انها اضطرت الى تقليص جداول رحلاتها الجوية والغاء وجهات غير مربحة لضمان استمرارية العمليات التشغيلية في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل بشكل غير مسبوق.
توقعات قاتمة لارباح قطاع الطيران العالمي
وبين الاتحاد الدولي للنقل الجوي في تقرير حديث ان هذه الازمات لن تقتصر على السوق الامريكي بل ستمتد لتشمل القطاع العالمي برمته. واشار التقرير الى ان صافي الارباح المجمعة لشركات الطيران حول العالم قد يتراجع الى مستويات متدنية تصل الى 23 مليار دولار وهو رقم يمثل نصف التوقعات السابقة التي كانت تشير الى تحقيق 41 مليار دولار.
واوضح المحللون ان هذا التراجع الحاد في الارباح يعود بشكل اساسي الى استمرار تقلبات اسعار النفط العالمية التي تؤثر بشكل مباشر على تكلفة الوقود الذي يمثل العبء الاكبر في ميزانيات شركات الطيران. وشدد الخبراء على ان استمرار هذه الاوضاع قد يدفع الشركات الى اعادة النظر في استراتيجياتها طويلة المدى لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي والبحث عن بدائل اكثر استدامة.
واكدت التقديرات ان عام 2026 قد يكون الاصعب على القطاع مقارنة بالعام الماضي الذي شهد ارباحا بلغت 45 مليار دولار. واضافت المؤشرات ان الضغوط التضخمية وارتفاع اسعار الطاقة سيظلان المحرك الرئيسي لاداء اسهم شركات الطيران في البورصات العالمية خلال الفترة القادمة.









