تحركات صينية استراتيجية لتأمين النفط بعيدا عن العقوبات الامريكية
بدات شركة هنغلي للبتروكيماويات في الصين رحلة بحث مكثفة عن بدائل نفطية جديدة بعيدا عن الاسواق الخاضعة للقيود الامريكية، وذلك في محاولة منها لتجاوز التحديات التي فرضتها العقوبات الاخيرة على عملياتها التجارية. وتستهدف الشركة حاليا خامات النفط القادمة من دول غرب افريقيا ومناطق الشرق الاوسط لضمان استمرار تدفق الامدادات لمصافيها الضخمة.
واوضحت تقارير تجارية ان التحرك الصيني ياتي بعد ادراج اسم الشركة ضمن قوائم العقوبات، مما دفع الادارة الى تكثيف اتصالاتها مع الموردين الدوليين لتأمين شحنات بديلة غير مرتبطة بالقيود المفروضة. وبينت المصادر ان الشركة تسعى بجدية لتأمين احتياجاتها التشغيلية التي تصل الى مستويات كبيرة يوميا في مصفاتها بمدينة داليان.
واكدت المعلومات المتاحة ان الشركة نجحت بالفعل في اتمام صفقات لشراء ملايين البراميل من خام غرب افريقيا، ومن المتوقع ان تصل هذه الشحنات الى الموانئ الصينية في غضون الاسابيع القادمة. وشددت المصادر على ان هذه الخطوة تمثل محاولة عملية لتأمين استقرار الانتاج بعيدا عن الضغوطات السياسية.
تحديات التعامل مع العقوبات الثانوية
وكشفت المصادر ان مسار الشركة في الحصول على النفط ليس مفروشا بالورود، حيث يخشى العديد من التجار الدوليين من الوقوع تحت طائلة العقوبات الثانوية الامريكية حال التعامل المباشر معها. واضافت ان العمليات التجارية القادمة قد تتم عبر شبكة معقدة من الوسطاء لتقليل المخاطر المحتملة وضمان وصول الشحنات دون عوائق.
وبينت التحليلات ان قائمة الشركات الصينية المستهدفة من واشنطن لا تقتصر على هنغلي فحسب، بل تضم كيانات بتروكيماوية اخرى في مقاطعات شاندونغ وخبي. واوضحت ان هذه الازمة تعيد رسم خريطة تجارة الطاقة في المنطقة، حيث تحاول الشركات الخاصة الصينية التكيف مع الواقع الجديد عبر تنويع جغرافي شامل لامداداتها النفطية.









