مؤشر شنغهاي ينتفض في الاسواق العالمية ويحقق مكاسب اسبوعية لافتة
شهدت الاسواق المالية الصينية حالة من الانتعاش الملحوظ في ختام جلسات التداول الاخيرة، حيث نجح مؤشر شنغهاي المركب في تسجيل اول مكاسبه الاسبوعية منذ شهر كامل، وجاء هذا التحسن في الاداء مدفوعا بحالة التفاؤل التي سادت الاسواق الاسيوية عقب تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مما انعكس بشكل ايجابي على معنويات المستثمرين الذين سارعوا لتعزيز مراكزهم المالية.
واغلق مؤشر سي اس اي 300 الصيني للأسهم القيادية تعاملاته على ارتفاع بنسبة بلغت 1.2 في المائة، بينما صعد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.1 في المائة، واظهرت بيانات التداول ان الاسهم المرتبطة بقطاعات الذهب والوساطة والدفاع تصدرت قائمة الرابحين، محققة قفزات سعرية متباينة عززت من استقرار المؤشرات الرئيسية في ظل ظروف اقتصادية عالمية متقلبة.
وبينت التحليلات المالية ان اسهم شركات الفضاء التجارية المدرجة في بورصة الفئة أ شهدت طفرة ملحوظة، حيث قفز سهم شركة افيك تشنغدو للطائرات بنسبة 11 في المائة، بينما ارتفع سهم شركة تشنغدو سبيسون للالكترونيات بنسبة 10 في المائة، ويأتي هذا الزخم نتيجة التوقعات الايجابية المحيطة بقطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الذي بات يمثل محركا رئيسيا لنمو الشركات الناشئة.
تحديات السوق وتوقعات الاستثمار في الصين
واوضح خبراء السوق ان المستثمرين ما زالوا يتعاملون بحذر تجاه الاسهم الصينية على المدى القريب، مشيرين الى ان المخاوف المتعلقة بطلب المستهلكين والغموض التنظيمي لا تزال تلقي بظلالها على المشهد العام، واكدت كريستينا هوبر كبيرة استراتيجيي السوق ان هناك ترددا مستمرا من جانب المستثمرين الاجانب في ضخ استثمارات جديدة داخل الاصول الصينية بسبب تطور البيئة التنظيمية التي تتطلب مزيدا من الوضوح.
واضافت المؤشرات الثانوية اداء ايجابيا، حيث ارتفع مؤشر شنتشن بنسبة 0.99 في المائة، كما صعد مؤشر تشينيكست المركب بنسبة 0.5 في المائة، بينما سجل مؤشر ستار 50 لشنغهاي ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.05 في المائة، مما يعكس حالة من التوازن النسبي في قطاعات التكنولوجيا والشركات الناشئة رغم التحديات التنظيمية القائمة.
واشار محللون ماليون الى ان استقرار الاسواق يظل رهنا بقدرة الشركات على التكيف مع سياسات تدفق رؤوس الاموال الجديدة، مبينا ان التكنولوجيا والابتكار سيظلان العمود الفقري لجاذبية السوق الصيني امام رؤوس الاموال الدولية التي تبحث عن فرص نمو طويلة الامد بعيدا عن تقلبات السياسة العالمية.
اليوان الصيني يستعيد عافيته مقابل الدولار
وكشفت حركة التداولات عن ارتفاع اليوان الصيني مقابل الدولار الامريكي، مدعوما بانخفاض قيمة الدولار عالميا، مما وضع العملة الصينية على المسار الصحيح لتحقيق مكاسب اسبوعية مستمرة، واكد خبراء بنك جيه سافرا ساراسين ان دورة الاستثمار العالمية في الذكاء الاصطناعي اسهمت بشكل مباشر في دعم الفائض التجاري الصيني ودفعت اليوان نحو مستويات سعرية اكثر قوة.
واكدت مذكرة صادرة عن محللي شركة نان هوا فيوتشرز ان اشارات التهدئة الدولية خففت من ضغوط التضخم، موضحة ان البيانات القوية للصادرات الصينية عززت من قوة العملة المحلية، واضافوا ان بنك الشعب الصيني يواصل ادارة سعر الصرف بمرونة تسمح لليوان بالحفاظ على تنافسيته في الاسواق الدولية رغم التحديات الاقتصادية.
وختم المحللون توقعاتهم بالاشارة الى ان استمرار نمو الصادرات وتضخم اسعار المصانع سيظلان داعمين رئيسيين لليوان خلال الفترة القادمة، موضحين ان التوقعات تشير الى امكانية تحقيق مزيد من المكاسب للعملة الصينية في ظل استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي التي تعزز من الانتاجية والقدرة التنافسية للصناعات المحلية.









