عاصفة الشرق الاوسط تضرب الاقتصاد الياباني وتكبل الشركات الصغيرة

عاصفة الشرق الاوسط تضرب الاقتصاد الياباني وتكبل الشركات الصغيرة

كشف استطلاع حديث اجري على نطاق واسع في اليابان ان الشركات الصغيرة والمتوسطة تواجه تحديات وجودية بفعل التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط، حيث اشارت البيانات الى ان ارتفاع تكاليف المشتريات اصبح العبء الاكبر الذي يهدد استمرارية هذه الكيانات التجارية. واظهرت النتائج التي شملت الاف الشركات عبر المحافظات اليابانية ان اسعار الوقود والمواد البتروكيماوية شهدت قفزات غير مسبوقة، مما اثر بشكل مباشر على سلاسل الامداد والقدرة الانتاجية لغالبية تلك الشركات.

وبينت الارقام ان نحو 75 بالمئة من الشركات تعاني من ضغوط تكاليف الشراء، بينما تضطر نسبة كبيرة منها الى تحمل اعباء لوجستية اضافية، واكدت العديد من المنشآت انها وجدت نفسها امام خيار صعب بين امتصاص التكاليف او تمريرها الى المستهلك النهائي، وهو ما دفع نحو نصف الشركات الى رفع الاسعار في محاولة للحفاظ على هوامش الربح.

واضافت الدراسة ان قطاعات التصنيع والبناء والضيافة هي الاكثر تضررا من هذه الازمة، حيث سجلت هذه المجالات اعلى معدلات في نقل اعباء التكاليف الى العملاء، واوضحت الشركات ان اختناقات الامداد وتأخير وصول المواد الخام ادت الى خسائر في الطلبات، مما دفعها للمطالبة بتدخل حكومي عاجل لتوفير دعم نقدي وتأمين مصادر طاقة مستقرة.

تحركات يابانية لتعزيز الامن الاقتصادي

وكشفت وزيرة المالية اليابانية عن توجهات جديدة لتعزيز الرقابة على الاستثمارات الاجنبية، مشددة على ان بلادها تعمل بتنسيق وثيق مع الولايات المتحدة لحماية الامن القومي من المخاطر الجيوسياسية المتغيرة. واوضحت ان اليابان استحدثت لجنة وزارية متخصصة لمراجعة عمليات الاستحواذ الاجنبي، مستفيدة من الخبرات الفنية الامريكية لضمان توافق النظام الياباني مع المعايير الغربية في حماية الاسواق المحلية.

واكدت الوزيرة ان غياب محافظ بنك اليابان عن الاجتماعات القادمة بسبب ظروف صحية لن يؤثر على سير العمل، مشيرة الى ان الخطط الاقتصادية مستمرة بما في ذلك التوجه لرفع اسعار الفائدة. وبينت ان الحكومة تسعى في الوقت ذاته الى تحفيز الاستثمار الفردي عبر تنويع ادوات الدين الحكومي، لتعويض انخفاض مشتريات البنك المركزي وتوسيع قاعدة المستثمرين المحليين في السندات طويلة الاجل.

واضافت الحكومة ان هناك امكانات كبيرة لجذب الاسر اليابانية نحو الاستثمار في السندات المرتبطة بالتضخم، موضحة ان هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية اوسع لسد الفراغ الناتج عن تقليص برامج التحفيز النقدي. وشددت على ان الهدف الاساسي هو ضمان استقرار التدفقات النقدية وتوفير ملاذات امنة للمدخرات الفردية في ظل تقلبات الاسواق العالمية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions