خطوات عملية لضبط الانفاق الحكومي وتوجيه الموازنة نحو الاولويات الوطنية

خطوات عملية لضبط الانفاق الحكومي وتوجيه الموازنة نحو الاولويات الوطنية

كشفت دائرة الموازنة العامة عن بدء العمل الفعلي على اعداد مشروع قانون الموازنة الجديد، وذلك في خطوة تهدف الى مواءمة الانفاق المالي مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي وبرامج تطوير القطاع العام. وتاتي هذه التحركات لتضع اطارا زمنيا متوسط المدى يمتد لثلاث سنوات، بما يضمن استقرار الاداء المالي للدولة ويعزز من كفاءة تخصيص الموارد في مختلف القطاعات الحيوية.

واكد مدير عام دائرة الموازنة العامة ايمن ابو الرب خلال لقاء موسع مع مديري القطاعات، على ضرورة الالتزام الصارم بالسقوف المالية المحددة لكل جهة حكومية. وبين ان المرحلة القادمة تتطلب دقة متناهية في تقدير النفقات، مع التركيز على اولويات الانفاق الراسمالي والتشغيلي، مشددا على اهمية التنسيق المشترك بين كافة الدوائر لضمان انجاز الموازنة في توقيتها الدستوري المحدد.

واوضح ان الحكومة بدات فعليا في وضع خطط تستهدف خفض النفقات التشغيلية للوزارات والمؤسسات الحكومية بنسبة تصل الى 15% خلال العام القادم. واشار الى ان هذه التدابير تهدف الى خلق حيز مالي يسمح بتنفيذ التزامات الدولة تجاه المواطنين، خاصة فيما يتعلق بتحسين مستوى المعيشة وتطوير الخدمات الاساسية في قطاعات الصحة والتعليم والنقل والطاقة.

استراتيجية التمويل وحماية الطبقات المحدودة

واصدر رئيس الوزراء جعفر حسان توجيهاته بضرورة اعداد موازنات تفصيلية للسنوات المقبلة، مع التاكيد على شمولية التخطيط لكافة الوزارات والوحدات الحكومية. واضاف ان الحكومة تضع على راس اولوياتها دعم شبكة الحماية الاجتماعية، وذلك عبر رصد مخصصات مالية كافية لدعم السلع الاساسية كالمحروقات والقمح والاعلاف، لضمان استقرار الاسعار وتخفيف الاعباء عن المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وشدد على اهمية التزام كافة الجهات بتقديم موازناتها قبل منتصف شهر تموز المقبل، لتمكين الفريق الاقتصادي من مراجعتها وضبطها وفق المعايير المطلوبة. وبين ان الموازنة القادمة ستتضمن زيادات مالية شهرية تستهدف الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين ممن تقل رواتبهم عن 600 دينار، وذلك كجزء من استراتيجية حكومية اوسع لتعزيز القدرة الشرائية للطبقات ذات الدخل المحدود.

واكد ان الحكومة ستستمر في دعم صندوق المعونة الوطنية وصندوق دعم الطالب الجامعي، معتبرا ان هذه الملفات تشكل ركيزة اساسية في برنامج التنمية الشاملة. واوضح ان الهدف النهائي هو بناء موازنة متوازنة توازن بين متطلبات الاصلاح المالي وبين تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، مع الحفاظ على وتيرة الانفاق على المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تخدم مستقبل الاقتصاد الوطني.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions