تعاون استراتيجي جديد بين الاردن وسوريا لتعزيز التكامل الاقتصادي والمائي
شهدت العاصمة دمشق اجتماعات مكثفة جمعت وفودا وزارية رفيعة المستوى من الاردن وسوريا، بهدف متابعة تنفيذ مخرجات مجلس التنسيق الاعلى بين البلدين وتطوير افاق الشراكة في قطاعات حيوية تشمل الاقتصاد والنقل والمياه والجمارك، حيث تعكس هذه الخطوات رغبة مشتركة في تعميق العلاقات الثنائية وترجمتها الى نتائج ملموسة تخدم المصالح المتبادلة للشعبين الشقيقين.
واكد الجانبان خلال المباحثات ارتياحهما الكبير لمستوى التطور الذي تشهده الروابط بين عمان ودمشق، مبينا ان هذه التحركات تأتي تنفيذا لتوجيهات القيادة في كلا البلدين لضمان استدامة التنسيق وتوسيع نطاق التعاون القطاعي بما يضمن تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي المنشود في المنطقة.
واستعرض الوزراء الخطوات العملية التي تم اتخاذها بالفعل على ارض الواقع، موضحة ان الجهود تركز حاليا على ازالة العقبات البيروقراطية وتسهيل حركة التبادل التجاري، مع التركيز على تفعيل الاتفاقيات السابقة التي تهدف الى خلق بيئة اقتصادية متكاملة تدعم التنمية المستدامة.
مسارات التعاون الاقتصادي والنقل
وبين الطرفان اهمية الانخراط المستمر بين المؤسسات المعنية لتعزيز التكامل الاقتصادي، حيث ثمن الجانب السوري قرار المملكة بفتح باب الاستيراد وتطبيق اليات المبادلات التجارية الجديدة، موضحا ان هذه الخطوة ساهمت بشكل مباشر في تسهيل تدفق البضائع ورفع وتيرة التبادل البيني عبر المنافذ الحدودية.
واضاف المسؤولون ان النقاشات شملت ايضا تحديث منظومة النقل البري والجوي والبحري، مؤكدين التوصل الى تفاهمات عملية تهدف الى مرونة حركة الشاحنات العابرة، وهو ما سيؤدي بلا شك الى تعزيز حركة التجارة ونمو الصادرات الوطنية في كلا البلدين.
وكشفت المباحثات عن توقيع اتفاقية رسمية في مجال الخدمات الجوية بين حكومتي البلدين، معتبرة ان هذه الاتفاقية تعد لبنة اساسية في بناء شراكة استراتيجية طويلة الامد تخدم قطاع الطيران المدني وتسهل حركة الافراد والاعمال بين عمان ودمشق.
ملفات المياه والتنسيق السياسي
واكد الجانبان ضرورة العمل المشترك في ملف المياه، موضحة ان الطرفين رحبا بتفعيل المنصة التشغيلية المشتركة وبدء دراسات تطوير حوض اليرموك لضمان حصص عادلة من المياه، مشددا على ان هذا التعاون التقني يعد ركيزة اساسية للامن المائي المشترك.
واضاف الوزيران ان التنسيق السياسي والامني لا يقل اهمية عن التعاون الاقتصادي، حيث تم الاتفاق على عقد الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الاعلى في دمشق خلال شهر تشرين الاول القادم لمتابعة ما تم انجازه والبناء عليه في مختلف المجالات الاستراتيجية.
واوضح الجانبان رفضهما القاطع لاي مخططات تقسيمية، مع التأكيد على دعم جهود الدولة السورية في التعافي واعادة الاعمار، مشددا على ضرورة احترام سيادة سوريا ووقف الاعتداءات الخارجية التي تهدد الامن والاستقرار الاقليمي وتعرقل مسارات التنمية والازدهار في المنطقة.









