مؤشر ممارسة الاعمال في الاردن يكشف فجوة بين التنظيم الرقمي وكفاءة التشغيل
كشفت بيانات البنك الدولي الاخيرة عن تباين لافت في اداء الاردن ضمن مؤشرات ممارسة الاعمال العالمية حيث اظهرت الارقام تفوق المملكة في الكفاءة التشغيلية اليومية بفضل اطار تشريعي استثماري متماسك بينما تواجه تحديات ملحوظة في مجالات الخدمات العامة الرقمية. واوضحت المؤشرات ان الاردن حقق نقاطا قوية في سرعة تقديم الاقرارات الضريبية وسهولة تاسيس الشركات الجديدة مع تسجيل مرونة جيدة في سوق العمل وهو ما يعكس بيئة قانونية محفزة للشركات الناشئة والمستثمرين المحليين والاجانب.
وبين التقرير ان نقاط القوة تتركز في كفاءة القوانين المنظمة للاستثمار وتراخيص البناء والملكية العقارية التي حازت على تقييمات ايجابية متقدمة. واضافت البيانات ان هناك توازنا في التشريعات المتعلقة بالمعاملات المالية والرقابة المصرفية رغم وجود بعض الفجوات في انظمة الاستعلام الائتماني وسجلات الاموال المنقولة التي لا تزال تحتاج الى تطوير لتعزيز الشمول المالي.
تحديات التحول الرقمي والخدمات العامة
واكدت النتائج وجود ضعف في ركيزة الخدمات المؤسسية الرقمية والربط الالكتروني وهو ما اثر بشكل مباشر على الترتيب العام للمملكة في بيئة الاعمال الدولية. واشار التقرير الى ان الخدمات الضريبية والنافذة الواحدة في التجارة الخارجية تعتبر من ابرز نقاط الضعف التي تتطلب تدخلا تقنيا عاجلا لرفع كفاءة الاداء المؤسسي وتقليل البيروقراطية امام المستثمرين.
وشدد الخبراء على ضرورة تحسين انظمة التفتيش على العمل وبرامج التدريب المهني لمواكبة القوانين العمالية المتطورة التي تطبقها المملكة. واوضح التقرير في ختامه ان استدامة امدادات المياه وموثوقية الشبكة الكهربائية تظل من التحديات الهيكلية التي قد تؤثر على جاذبية بيئة الاعمال رغم قوة الاطر التنظيمية والتشريعية القائمة حاليا.









