حركة العقار في الاردن تقاوم التحديات بمليارات الدنانير رغم تراجع المبيعات
سجل سوق العقار في الاردن تداولات مالية ضخمة بلغت قيمتها نحو 2.46 مليار دينار خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي، حيث تعكس هذه الارقام استمرار النشاط في القطاع رغم حالة التباطؤ التي اصابت عمليات البيع المباشرة مقارنة بالفترات السابقة، وتأتي هذه النتائج في وقت تسعى فيه السوق المحلية لموازنة التدفقات المالية مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة.
واظهرت البيانات الرسمية ان حجم التداول العقاري شهد انخفاضا نسبيا بنحو 5 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، بينما سجل شهر ايار وحده تداولات بقيمة 474 مليون دينار، وهو ما يؤشر على وجود ضغوط في مستويات الطلب اليومي على الشقق والاراضي في مختلف المحافظات.
وبينت المؤشرات ان اجمالي الايرادات المحققة من التداول العقاري بلغت 104.7 مليون دينار منذ بداية العام، مما يوضح حجم العوائد التي يرفد بها هذا القطاع الخزينة العامة رغم التحديات التي واجهت حجم المبيعات الاجمالي.
تحولات في تملك غير الاردنيين واقبال على الشقق
وكشفت الارقام عن مفارقة لافتة تمثلت في ارتفاع القيمة التقديرية لتملك غير الاردنيين بنسبة وصلت الى 26 بالمئة خلال شهر ايار الماضي، حيث بلغت قيمتها قرابة 19.65 مليون دينار، مما يشير الى استمرار جاذبية العقار الاردني للمستثمرين العرب والاجانب رغم التراجع العام في السوق.
واضافت التقارير ان بيوعات الشقق المخصصة لغير الاردنيين سجلت نموا ملحوظا بنسبة 6 بالمئة في ايار مقارنة بالشهر الذي سبقه، وهو ما يعوض جزئيا الانخفاض الحاد الذي طال قطاع بيع الاراضي الذي تراجع بنسبة 40 بالمئة على مستوى المقارنة السنوية.
واكدت البيانات ان الشركات لعبت دورا محوريا في السوق خلال الفترة الماضية، حيث بلغ مجموع العقارات التي تم بيعها للشركات قرابة 3684 عقارا في الاشهر الخمسة الاولى، مما يعكس الاعتماد المتزايد على المؤسسات في تحريك عجلة الاستثمار العقاري.
تراجع المبيعات العامة وتأثيرها على السوق
واوضح المحللون ان حركة بيع العقارات شهدت انخفاضا بنسبة 12 بالمئة خلال الاشهر الخمسة الاولى، مدفوعة بتراجع بيوعات الشقق بنسبة 9 بالمئة وهبوط مبيعات الاراضي بنسبة 13 بالمئة، مما يضع السوق امام تحدي تنشيط الطلب المحلي في الاشهر القادمة.
وشددت المعطيات على ان شهر ايار سجل تراجعا في حركة المبيعات بنسبة 14 بالمئة مقارنة بنفس الشهر من العام الفائت، وهو ما يفسر حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين والافراد في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
واختتمت التقارير بالتأكيد على ان القطاع العقاري لا يزال يحتفظ بقوته كوعاء استثماري آمن رغم انخفاض وتيرة المبيعات، حيث تظل التداولات بالمليارات مؤشرا قويا على حيوية السوق وقدرتها على التكيف مع مختلف المتغيرات.









