ازمة اسعار الدواجن والبيض في مصر بين خسائر المربين وتغير انماط الاستهلاك
تشهد اسواق الدواجن والبيض في مصر حالة من الجدل الواسع عقب تراجع ملحوظ في اسعار البيع للمستهلكين مما دفع المنتجين الى التحذير من تكبدهم خسائر فادحة تتراوح بين عشرين وثلاثين في المئة من تكلفة الانتاج الفعلية. واكد العاملون في هذا القطاع ان سعر كيلو الدجاج يخرج من المزارع باقل من تكلفته الحقيقية وهو ما يهدد استمرارية العملية الانتاجية ويضع المربين في مواجهة مباشرة مع تحديات اقتصادية صعبة. واشار اصحاب المزارع الى ضرورة تدخل الجهات المعنية لوضع سعر استرشادي يضمن توازن السوق ويحمي المنتج من الانهيار في ظل استمرار تراجع الطلب.
تحديات السوق وتقلبات العرض والطلب
وبين الخبير الاقتصادي علي الادريسي ان فكرة وضع سعر استرشادي او جبري لا تتناسب مع اليات السوق الحرة التي تعتمد على العرض والطلب مؤكدا ان الرقابة يجب ان تتركز على منع الممارسات الاحتكارية بدلا من تقييد الاسعار. واضاف ان تراجع الاسعار الحالي يعود في المقام الاول الى تغير سلوك المستهلك المصري الذي بدأ في ترشيد نفقاته وتقليل الاعتماد على اللحوم البيضاء كجزء من استراتيجية مواجهة الغلاء. واوضح ان المزاعم حول تأثير انظمة غذائية معينة على تراجع الطلب تبقى محدودة التأثير مقارنة بالوعي الاستهلاكي المتنامي.
اسباب تراجع الطلب وتاثير المواسم
وكشف تجار التجزئة في مناطق مختلفة ان انخفاض المبيعات يعتبر امرا معتادا عقب انتهاء المواسم والاعياد حيث يقل الاقبال على شراء الدواجن والبيض بشكل ملحوظ. واضافوا ان ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف يدفع المربين الى التخلص من قطعان الدواجن بأسعار منخفضة تجنبا لنفوقها بسبب الحرارة مما يزيد من المعروض ويضغط على الاسعار للهبوط. وشدد العاملون في القطاع على ان انتهاء العام الدراسي وبداية الاجازات الصيفية ساهما بشكل مباشر في تراجع استهلاك البيض لدى الاسر والمؤسسات التعليمية.
مطالب المنتجين وحلول البرلمان
واكدت شعبة الدواجن في غرفة الجيزة التجارية ضرورة فتح ملف تنظيم السوق تحت قبة البرلمان لمناقشة اليات تضمن استقرار الصناعة على المدى الطويل. واضافت ان القطاع يحتاج الى رؤية شاملة تتجاوز الحلول المؤقتة لتنظيم تداول الدواجن وتفعيل التشريعات التي تحمي الاستثمارات القائمة من التقلبات الموسمية. واشار المتابعون للسوق الى ان بعض المواطنين استغلوا هذا التراجع في الاسعار لتخزين احتياجاتهم تحسبا لاي ارتفاعات مستقبلية قد تشهدها الاسواق في الاشهر القادمة.









