موسكو تجدد دعمها للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس

موسكو تجدد دعمها للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس

جدد السفير الروسي لدى عمان غليب ديسياتنيكوف موقف بلاده الثابت تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدا حرص موسكو على متابعة التطورات الميدانية في المنطقة بالتنسيق مع الاردن. واشار الدبلوماسي الروسي خلال لقائه لجنة فلسطين في مجلس الاعيان الى وجود تقارب كبير في الرؤى بين البلدين حول ملفات الشرق الاوسط، مشددا على ان الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لخفض التوتر وضمان الاستقرار الاقليمي وفق قرارات الشرعية الدولية.

واكد ديسياتنيكوف دعم روسيا الكامل للوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، معربا عن تقدير بلاده للدور المحوري الذي يضطلع به الملك عبد الله الثاني في حماية هذه المقدسات والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. واوضح ان موسكو تسخر كافة امكاناتها الدبلوماسية لدعم جهود وقف التصعيد في قطاع غزة، مبينا ان الوضع الانساني هناك يتطلب تحركا دوليا فوريا وعاجلا لرفع المعاناة عن السكان.

وشدد السفير الروسي على اهمية استمرار الحوار والتنسيق الوثيق بين الاطراف الفاعلة لدعم السلام العادل والدائم في المنطقة. واضاف ان روسيا بصفتها عضوا دائما في مجلس الامن تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها في الدفاع عن القانون الدولي، موضحا ان بلاده ستواصل تقديم المساعدات الاغاثية لاهالي القطاع والعمل على ايجاد افق سياسي جاد ينهي حالة الصراع القائمة.

تعزيز الشراكة الاردنية الروسية

وبين رئيس لجنة فلسطين في مجلس الاعيان مازن دروزة ان العلاقات الاردنية الروسية تمثل نموذجا يحتذى به في الاحترام المتبادل والتعاون التاريخي المستمر منذ عقود. واكد دروزة ان التنسيق بين الملك عبد الله الثاني والرئيس فلاديمير بوتين شكل ركيزة اساسية لتعزيز الحوار البناء، مشيرا الى ان زيارات المسؤولين الروس للمواقع الدينية في الاردن تعكس عمق الاواصر والتقدير الدولي للرعاية الهاشمية للمقدسات.

واستعرض دروزة المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية في ظل السياسات الاسرائيلية التي تهدف الى تقويض فرص حل الدولتين عبر الاستيطان ومصادرة الاراضي. واضاف ان القدس المحتلة تواجه محاولات مستمرة لتغيير وضعها التاريخي والقانوني، موضحا ان تلك الاجراءات تستهدف بشكل مباشر دور دائرة الاوقاف والوصاية الهاشمية، مما يهدد هوية المدينة المقدسة ويفتح الباب امام تداعيات اقليمية خطيرة.

وكشف دروزة عن ضرورة وجود دور دولي اكثر فاعلية من القوى الكبرى لوقف الانتهاكات ووضع حد للكارثة الانسانية في غزة. واكد ان غياب المساءلة الدولية يغذي استمرار التجاوزات، مبينا ان المطلوب هو تحرك دولي جاد ينهي الحصار والعدوان، ويدفع باتجاه مسار سياسي يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ويحقق الامن والاستقرار لكافة شعوب المنطقة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions