طفرة عمرانية في الاردن مؤشرات جديدة في مساحات الابنية المرخصة
كشفت احدث البيانات الاحصائية الصادرة عن الجهات المختصة في المملكة عن تسجيل نمو ملحوظ في نشاط قطاع الانشاءات خلال الفترة الاخيرة، حيث اظهرت الارقام ان مساحات الابنية التي حصلت على تراخيص رسمية شهدت ارتفاعا بنسبة تصل الى 5.1 بالمئة مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما يعكس حركة نشطة في سوق العقار المحلي وتوجها متزايدا نحو توسيع الرقعة العمرانية في مختلف المحافظات.
واوضحت التقارير ان مجموع المساحات المرخصة خلال شهر نيسان الماضي وصل الى نحو 904 الاف متر مربع، مما يؤكد استمرار الزخم في اعمال البناء والتشييد، واضافت البيانات ان هذا الارتفاع يأتي في سياق تعافي القطاع وتزايد الاقبال على استصدار الرخص اللازمة للمشاريع السكنية والتجارية على حد سواء.
وبينت الارقام التفصيلية ان الثلث الاول من العام الحالي شهد اصدار عدد كبير من رخص الابنية تجاوز 8 الاف رخصة، وشدد الخبراء على ان هذه المؤشرات تعطي دلالة واضحة على ثقة المستثمرين والمواطنين في استدامة النشاط العمراني، حيث ساهمت التسهيلات الادارية في دفع عجلة هذا القطاع الحيوي نحو الامام.
توزيع النشاط العمراني بين السكن والاستثمار
واكدت البيانات ان الغالبية العظمى من المساحات المرخصة تركزت في القطاع السكني، حيث استحوذت الابنية المخصصة للسكن على نحو 85 بالمئة من اجمالي المساحات، واشارت الاحصاءات الى ان هذا التوجه يعكس الطلب المتزايد على الوحدات السكنية في ظل النمو السكاني المستمر والحاجة الى خيارات سكنية جديدة.
واضافت المؤشرات ان اقليم الوسط تصدر قائمة الاقاليم الاكثر نشاطا في اصدار الرخص، حيث استحوذ على الحصة الاكبر من المساحات المرخصة بنسبة اقتربت من 72 بالمئة، بينما توزعت النسب المتبقية بين اقليمي الشمال والجنوب وفقا لاحتياجات كل منطقة والخطط التنموية المعتمدة فيها.
وكشفت الارقام ان محافظة العاصمة سجلت اعلى مستويات في حصة الفرد من المساحات المرخصة الجديدة، موضحة ان هذا التفاوت بين المحافظات يعود الى طبيعة التوسع العمراني والكثافة السكانية التي تختلف من مدينة الى اخرى، مما يجعل من بيانات الرخص اداة هامة للمخططين في تحديد وجهة الاستثمارات المستقبلية.
اهمية رخص البناء في قياس النمو الاقتصادي
وبينت الدوائر المعنية ان رخص البناء تعد مؤشرا حقيقيا على الواقع الفعلي للنشاط العمراني، واكدت ان الحصول على الرخصة يعني غالبا البدء المباشر في اعمال الانشاء، وهو ما يختلف عن المخططات الهندسية الاولية التي قد لا تتحول دائما الى مشاريع قائمة على ارض الواقع.
واضافت ان هذا التعداد الشهري يوفر قاعدة بيانات دقيقة لصناع القرار والمخططين، مشيرة الى ان دمج بيانات المشاريع الحكومية والخاصة يساهم في رسم صورة متكاملة عن حالة القطاع الانشائي في المملكة، مما يساعد في اتخاذ قرارات مدروسة تتعلق بالبنية التحتية والخدمات العامة.
واوضحت النتائج ان الابنية الجديدة والاضافات على المباني القائمة شكلت جزءا جوهريا من اجمالي المساحات، مشددة على ان هذا التنوع في انواع الرخص يعكس مرونة السوق في التعامل مع متطلبات التوسع العمراني سواء عبر البناء الجديد او من خلال تطوير وتوسيع العقارات القائمة حاليا.









