مستقبل اجيال في خطر: حملة جديدة لمواجهة اثار الفقر الغذائي على صحة الاطفال

مستقبل اجيال في خطر: حملة جديدة لمواجهة اثار الفقر الغذائي على صحة الاطفال

كشفت تكية ام علي عن اطلاق مبادرة توعوية واسعة تحت عنوان الفقر الغذائي يعيق نموهم، وذلك بهدف تسليط الضوء على التحديات الصحية والذهنية التي تواجه الاطفال في الاسر الاكثر احتياجا، حيث تؤكد المبادرة ان غياب الغذاء المتوازن لا يقتصر اثره على الشعور بالجوع فحسب بل يمتد ليؤثر بشكل مباشر على قدرتهم في التركيز والتحصيل الدراسي.

واظهرت البيانات الميدانية ان نقص العناصر الغذائية الحيوية، وعلى راسها الحديد، بات يشكل تهديدا متزايدا لصحة الصغار، مما يرفع من مخاطر الاصابة بفقر الدم ويؤثر سلبا على التطور المعرفي والجسدي، في حين تشير التقارير الرسمية الى ان نسبا مقلقة من الاطفال يعانون من التقزم والهزال نتيجة سوء التغذية المزمن.

وبينت المؤسسة ان هذه الخطوة تاتي استكمالا لجهودها المتواصلة في دعم الامن الغذائي، موضحة ان الفقر الغذائي يمثل عائقا امام تحقيق الاطفال لامكاناتهم الكاملة، مما يستوجب تكاتف الجهود المجتمعية والمؤسسية لضمان توفير وجبات صحية تدعم نموهم السليم في مختلف محافظات المملكة.

حلول عملية لدعم التغذية المدرسية

واكد المدير العام لتكية ام علي سامر بلقر ان الاستثمار في التغذية المدرسية يعد احد اهم الحلول العملية لمواجهة هذه الازمة، مشددا على ان حصول الطفل على غذاء مغذ ليس نوعا من الرفاهية بل هو حق اساسي لضمان نموه وتطوره، ومن هذا المنطلق تواصل المؤسسة تقديم دعمها لاكثر من عشرين الف اسرة عبر طرود غذائية وبرامج كفالات شهرية.

واضاف بلقر ان برنامج التغذية المدرسية الذي تنفذه المؤسسة يستهدف طلبة المدارس الحكومية الاقل حظا، حيث يتم تزويدهم بالواح تمر طبيعية ذات قيمة غذائية عالية، مبينا ان هذه الوجبات تساهم بفعالية في منح الطلبة الطاقة اللازمة للتركيز طوال اليوم الدراسي وتعزيز صحتهم العامة.

وتابعت المؤسسة جهودها من خلال اطلاق مبادرة تكافلية جديدة تعتمد على مبدا اشتر واحدا وتبرع بواحد، حيث تتيح هذه المبادرة للافراد المساهمة المباشرة في دعم الاطفال، موضحة ان كل عملية شراء لمنتجات مشاركة تؤدي الى التبرع بلوح تمر اضافي لصالح طالب محتاج، مما يعزز روح المشاركة المجتمعية في مواجهة الفقر الغذائي.

دعوة للمجتمع للمساهمة في التغيير

واوضحت تكية ام علي ان توسيع نطاق برامجها يعتمد بشكل اساسي على دعم الافراد والشركات، داعية كافة الجهات المعنية الى المساهمة في قنوات التبرع الرسمية لضمان استدامة هذه المبادرات، ومؤكدة ان كل مساهمة بسيطة تصنع فارقا حقيقيا في حياة طفل يحلم بمستقبل اكثر صحة واشراقا.

واشارت المؤسسة الى ان الحملة تهدف ايضا الى رفع الوعي العام بضرورة الاهتمام بالانماط الغذائية للاطفال، مشددة على اهمية التنوع الغذائي في بناء اجساد قوية وعقول قادرة على الابداع، ومبينة ان العمل الجماعي هو السبيل الامثل لتقليص الفجوات الغذائية في المجتمع وضمان حصول كل طفل على احتياجاته الاساسية.

واختتمت التكية دعوتها بالتاكيد على مواصلة العمل الميداني والبحثي لتطوير برامج التغذية المدرسية، موضحة ان هذه الجهود ستستمر لتشمل اوسع شريحة ممكنة من الاطفال في المناطق الاكثر احتياجا، وذلك في اطار رؤية شاملة تضع صحة الاجيال القادمة على سلم اولويات التنمية الوطنية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions