ازمة ناقلات النفط العراقي تعرقل كبار المستوردين في اسيا
تواجه شركات الطاقة الكبرى في الصين والهند صعوبات بالغة في تامين ناقلات النفط العملاقة لنقل الخام العراقي من ميناء البصرة خلال الفترة الحالية، حيث فشلت محاولات متكررة لحجز سفن الشحن المطلوبة وسط مخاوف جيوسياسية وتكاليف مرتفعة للغاية. وكشفت بيانات قطاع الشحن ان هذه الشركات اصطدمت بواقع السوق الصعب الذي يعاني من ندرة العروض وارتفاع الاسعار بشكل قياسي مقارنة بالفترات السابقة.
وبينت المصادر ان شركة بتروتشاينا الصينية تلقت عروضا باهظة لتامين ناقلات نفط عملاقة بسعات تصل الى مليوني برميل، حيث قفزت تكاليف الشحن الى مستويات تتجاوز ثلاثة اضعاف الاسعار المعتادة. واكد مسؤولون في الشركة ان العائق الرئيسي لا يقتصر على توفر السفن فحسب، بل يمتد ليشمل غياب الضمانات الامنية اللازمة لعبور الممرات المائية الحيوية في ظل التوترات الاقليمية المستمرة.
واضافت التقارير ان شركة سينوكيم الصينية لا تزال تبحث عن ناقلات لنقل شحناتها الى آسيا دون وضوح في النتائج، مما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على حركة الملاحة النفطية. وشدد خبراء الشحن على ان التحديات اللوجستية ستظل قائمة ما لم يتم التوصل الى تفاهمات واضحة بشان بنود عقود العبور وتامينات الملاحة في المنطقة.
تعطل امدادات النفط الهندية
واوضحت المعطيات ان شركة النفط الهندية، التي تعد اكبر مصفاة في البلاد، تعرضت لموقف مماثل بعد فشلها في تلقي اي عروض ضمن مناقصة لنقل النفط من العراق. واشارت المعلومات الى ان الشركة اضطرت لاتخاذ اجراءات قانونية واعلان حالة القوة القاهرة بشان الشحنة المقررة، وذلك بعد تعذر توفير الناقلات اللازمة لعملية النقل في المواعيد المحددة.
وذكر مراقبون ان هذا التطور يعكس عمق الازمة التي تعاني منها كبريات شركات التكرير في اسيا، والتي تعتمد بشكل اساسي على الخام العراقي. واكد المطلعون ان استمرار هذه الازمة قد يدفع الشركات الى اعادة النظر في استراتيجيات توريد الطاقة والبحث عن بدائل اكثر استقرارا في ظل التكاليف الباهظة والمخاطر المرتفعة التي تحيط بعمليات النقل البحري حاليا.









