النرويج تلوح بتشديد نقدي قادم لكبح جماح التضخم
اتخذ البنك المركزي النرويجي قرارا بتثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 4.25 بالمئة، في خطوة تاتي وسط استمرار الضغوط التضخمية التي تشهدها البلاد، مع توجيه رسائل واضحة للاسواق بشان احتمالية العودة لمسار رفع الفائدة في الاجتماعات المقبلة خلال الفترة القادمة.
واكد البنك في بيان رسمي صدر اليوم، ان السياسة النقدية قد تحتاج الى مزيد من التشديد لضمان عودة معدلات التضخم الى مستهدفاتها البالغة اثنين بالمئة، مشيرا الى ان الظروف الاقتصادية الحالية تتطلب يقظة مستمرة للتحكم في وتيرة الاسعار.
واضافت المؤشرات المالية ان سعر صرف الكرونة النرويجية شهد تاثرا طفيفا عقب هذا القرار، حيث سجل تراجعا محدودا مقابل اليورو، مما يعكس حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين بانتظار القرارات القادمة للجنة السياسة النقدية.
مسارات السياسة النقدية وتوقعات السوق
وبينت البيانات الاقتصادية الاخيرة ان معدل التضخم الاساسي لا يزال يحوم فوق المستويات المستهدفة، وهو ما يبرر توجه المركزي نحو ابقاء الابواب مفتوحة لزيادات جديدة في تكاليف الاقتراض خلال الاجتماعات القادمة في اغسطس وسبتمبر.
واوضحت التقديرات الصادرة عن المحللين الماليين، ان التوقعات تشير الى امكانية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس لتصل الى 4.50 بالمئة قبل نهاية الربع الثالث، وذلك في محاولة للسيطرة على نمو الاجور وتكاليف الطاقة المرتفعة.
وشددت ادارة البنك على ان التزامها بتحقيق الاستقرار السعري يظل اولوية قصوى، مؤكدة ان استراتيجية التشدد النقدي التي تم تبنيها مؤخرا ستستمر طالما بقيت الضغوط التضخمية تتجاوز الحدود المسموح بها في الاقتصاد الوطني.









