قفزة تاريخية لمؤشر نيكي الياباني وسط انفراجة جيوسياسية دولية
سجل مؤشر نيكي الياباني مستويات قياسية غير مسبوقة بتجاوزه حاجز 71 الف نقطة في تعاملات اليوم، وذلك عقب تمديد اتفاق وقف اطلاق النار بين الولايات المتحدة وايران، مما ساهم في تعزيز شهية المستثمرين نحو المخاطرة وتقليص المخاوف الجيوسياسية التي كانت تضغط على الاسواق العالمية.
واغلق مؤشر نيكي القياسي تعاملاته بارتفاع بلغت نسبته 1.65 بالمئة ليستقر عند مستوى 71.053.49 نقطة، بعد ان لامس خلال الجلسة قمة تاريخية جديدة، في حين صعد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 1.37 بالمئة ليصل الى 4.068.18 نقطة، وهو مستوى لم يبلغه المؤشر من قبل.
وبين المحللون ان السوق اليابانية تفاعلت بايجابية مع التطورات السياسية الاخيرة، حيث ساهم اعلان الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران في تهدئة المخاوف من اتساع رقعة الصراع، رغم التحذيرات الامريكية المستمرة بضرورة الالتزام الكامل ببنود التهدئة.
محركات السوق اليابانية وتوقعات النمو
وكشفت بيانات التداول عن قيادة قطاع الرقائق الالكترونية لمسيرة الصعود، حيث حققت شركات كبرى مثل موراتا وسكرين هولدينغز مكاسب قوية تجاوزت 7 بالمئة، كما تلقت البنوك دعما اضافيا مع صعود اسهم مجموعة ميتسوبيشي يو اف جيه المالية، وسط تباين في اداء القطاعات الاخرى.
واوضح تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في مجموعة سوني المالية، ان الارتفاع الحاد الذي شهده المؤشر خلال الايام الماضية قد يفتح الباب امام عمليات جني ارباح طبيعية على المدى القصير، مؤكدا ان استمرار الزخم في اسهم الذكاء الاصطناعي واشباه الموصلات سيظل الركيزة الاساسية لدعم السوق في الفترة المقبلة.
واضاف مياجيما ان الانخفاض الملحوظ في اسعار النفط الخام، بالتزامن مع التفاؤل الحذر بشان تحسن الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط، يوفر بيئة داعمة للاسهم اليابانية التي استفادت بشكل مباشر من تحول السيولة نحو الاسهم ذات النمو المرتفع.
ضغوط على السندات وتوقعات السياسة النقدية
وتشهد اسواق السندات الحكومية اليابانية حالة من التقلب، حيث سجلت تراجعا ملحوظا مع انخفاض سندات الخزانة الامريكية، مما زاد من التوقعات بان يتجه بنك اليابان نحو تسريع وتيرة رفع اسعار الفائدة في ظل السياسة النقدية المتشددة التي يتبناها الاحتياطي الفيدرالي.
وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لاجل 10 سنوات ليصل الى 2.620 بالمئة، وسط قناعة متزايدة بين المستثمرين بان البنك المركزي الياباني قد يرفع الفائدة مجددا قبل نهاية العام لمواجهة التضخم، وهو ما اكده كيسوكي تسورتا، استراتيجي السندات في شركة ميتسوبيشي يو اف جيه مورغان ستانلي.
واكد تسورتا ان الضغوط البيعية على السندات اليابانية تعكس ادراك السوق للتحولات في السياسة النقدية العالمية، مشيرا الى ان تصريحات مسؤولي بنك اليابان بشان مخاطر التخلف عن ركب التضخم تعزز من فرص استمرار التشديد النقدي خلال الاشهر القادمة.









