قفزة نوعية للروبية الهندية بفضل تدفقات سوق السندات
سجلت الروبية الهندية اداء لافتا في ختام تعاملات الاسبوع محققة افضل مكاسب لها منذ نحو ثلاثة اشهر وسط حالة من التذبذب التي شهدتها جلسة الجمعة الاخيرة. وجاء هذا التحسن مدفوعا بشكل رئيسي بتدفقات نقدية قوية اتجهت نحو سوق السندات الحكومية مما ساعد العملة المحلية على امتصاص الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الامريكي عالميا. واظهرت البيانات ان الروبية استطاعت الحفاظ على مسار صاعد رغم التحديات التي واجهتها العملات الاقليمية الاخرى امام صعود العملة الخضراء.
واكد محللون ان العملة المحلية نجحت في تسجيل مكاسب اسبوعية بلغت نسبتها قرابة واحد بالمئة وهو ما يعكس تحولا في شهية المستثمرين تجاه الاصول الهندية. وبينت حركة التداولات ان الروبية تحركت في نطاق متقلب بين عمليات بيع وشراء مكثفة للدولار قبل ان تستقر عند مستويات اغلاقها الاخيرة دون تغيير ملموس في الساعات الاخيرة من الجلسة. واوضح خبراء ان هذه النتائج تأتي في وقت تترقب فيه الاسواق تحركات بنك الاحتياطي الهندي لتعزيز استقرار سعر الصرف.
عوامل دعم الروبية الهندية في الاسواق العالمية
وكشف دهافال شاه المدير الاداري لاحدى شركات استشارات الصرف الاجنبي ان السياسات النقدية الاخيرة التي تبناها البنك المركزي الهندي لعبت دورا محوريا في دعم العملة المحلية. واضاف ان انخفاض اسعار النفط الخام في الاسواق العالمية ساهم بشكل غير مباشر في تخفيف الضغوط التضخمية ودعم ثقة المستثمرين في الروبية. واشار الى ان التوقعات تشير الى امكانية وصول العملة الى مستويات سعرية اكثر قوة خلال الفترة المقبلة حال استمرار تدفقات رؤوس الاموال الاجنبية.
وشدد كليفورد لاو مدير محافظ العملات في الاسواق الناشئة على ان اجراءات البنك المركزي المتعلقة بتكلفة التحوط وتسهيل الاقتراض الخارجي تعد من اكثر الادوات فاعلية لتعزيز السيولة الدولارية. واكد ان هذه السياسات ساعدت على جذب الودائع الاجنبية بكثافة مما خلق توازنا في السوق المحلي امام قوة الدولار المستمدة من سياسات الفيدرالي الامريكي. وبين ان التحدي القادم يكمن في كيفية الموازنة بين جذب الاستثمارات الاجنبية ومواجهة تقلبات مؤشر الدولار الذي لا يزال يحوم قرب مستويات قياسية.









