السعودية تقتنص فرصا استثمارية عالمية لتطوير قطاع الصناعات العسكرية
نجحت السعودية في ترسيخ حضورها القوي خلال فعاليات معرض يوروساتوري الدولي بباريس، حيث استعرضت المملكة بيئة تنظيمية محفزة وفرصا واعدة جذبت انتباه كبرى الشركات العالمية المتخصصة في الدفاع، مما يعكس طموح الرياض في تعزيز مكانتها كوجهة استثمارية رائدة في هذا القطاع الحيوي.
واكدت المشاركة السعودية ترحيب المملكة بالاستثمارات الدولية الطموحة، مع التركيز على استراتيجية توطين الانفاق العسكري التي تستهدف الوصول الى اكثر من 50 بالمئة بحلول عام 2030، وهو ما يفتح آفاقا واسعة امام الشركات الساعية للدخول في شراكات استراتيجية طويلة الامد.
وبينت الهيئة العامة للصناعات العسكرية ان هذه الخطوة تأتي ضمن جهود تكاملية تهدف الى بناء قاعدة صناعية وطنية قوية، قادرة على تلبية الاحتياجات الدفاعية وتعزيز الاكتفاء الذاتي للمملكة في ظل تطورات متسارعة يشهدها هذا المجال.
تعاون دولي وشراكات استراتيجية
واضاف محافظ الهيئة المهندس احمد العوهلي ان اللقاءات التي عقدت مع المسؤولين الفرنسيين وممثلي الشركات العالمية ركزت على تبادل الخبرات الفنية، وبحث سبل تطوير قطاع مستدام يرفع من جاهزية المعدات العسكرية ويدعم الاقتصاد الوطني بشكل مباشر.
وتابعت الهيئة جهودها عبر توقيع حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، التي تستهدف تطوير سلاسل الامداد المحلية، حيث شهد المعرض تنظيم ورش عمل متخصصة ناقشت دور البيئة الاستثمارية الجاذبة في دفع عجلة النمو الصناعي.
واظهرت البيانات ان مساهمة القطاع في الناتج المحلي سجلت قفزات نوعية خلال السنوات الماضية، حيث ارتفعت من مليارات قليلة لتصل الى مستويات قياسية، مما يؤكد نجاح السياسات المتبعة في جذب الاستثمارات الاجنبية والمحلية على حد سواء.
مستقبل الصناعات الدفاعية السعودية
وكشفت المشاركة السعودية عن القدرات الوطنية المبتكرة والتقنيات المتقدمة التي باتت تمتلكها الشركات المحلية، مما جعل المملكة شريكا موثوقا على الساحة الدولية في قطاع الدفاع والامن.
وشددت الهيئة على ان هذه الجهود تمنح الشركات الوطنية فرصة حقيقية لاستكشاف الاسواق العالمية، وتوسيع شبكة علاقاتها الاستراتيجية، بما يضمن استدامة النمو وتحقيق المستهدفات الوطنية الطموحة في قطاع الصناعات العسكرية.
واوضحت التقارير ان التوسع في توطين الانفاق العسكري يسير وفق خطط مدروسة، تهدف الى تحويل المملكة الى مركز اقليمي وعالمي لصناعة المستقبل الدفاعي، من خلال دعم الابتكار وتمكين الكفاءات الوطنية المتخصصة.









