واشنطن تلاحق تقنيات الرقائق المتطورة وتخشى اختراق القيود في الصين
تصاعدت حالة التوتر بين واشنطن وشركة ايه اس ام ال الهولندية على خلفية مخاوف اميركية جدية من احتمال تسرب اجهزة تصنيع الرقائق المتطورة الى الصين في مخالفة صريحة للقيود التجارية المفروضة. واكد وزير التجارة الاميركي هوارد لوتنيك خلال سلسلة اجتماعات مكثفة مع قيادات الشركة الهولندية ان بلاده تضع هذا الملف ضمن اولوياتها القصوى لمنع وصول تقنيات الطباعة بالاشعة فوق البنفسجية الى بكين. واشار لوتنيك الى ان هذه المعدات فائقة التطور تعد خطا احمر في استراتيجية الامن القومي الاميركي التي تهدف الى كبح جماح التطور التكنولوجي الصيني في قطاع اشباه الموصلات.
واوضحت شركة ايه اس ام ال في رد رسمي ان كافة عملياتها تخضع لمعايير صارمة تتماشى مع القوانين الدولية وضوابط التصدير الاميركية. وبينت الشركة انها لم تشحن مطلقا اي معدات او وحدات مصممة خصيصا لاستخدامات الطباعة الحجرية الى السوق الصينية. واضافت الشركة في بيانها انها تعمل بشكل مستمر على تكييف سياساتها التجارية لتتوافق مع اي تحديثات تطرأ على القواعد التنظيمية العالمية.
وذكرت تقارير تقنية ان واشنطن تسعى من خلال قانون جديد الى الزام حلفائها بتبني ضوابط تصدير موحدة تضيق الخناق على قدرات الصين في انتاج الرقائق المتقدمة. واظهرت التحليلات ان هذه الخطوة تاتي في وقت يحاول فيه مهندسون صينيون محاكاة تقنيات الطباعة الحجرية المتقدمة عبر مشاريع بحثية محلية طموحة. واكد مراقبون ان هذه المواجهة التكنولوجية تعكس حجم الصراع المحتدم على السيادة الرقمية والذكاء الاصطناعي.
الصين ترد بتشديد الرقابة على معادن استراتيجية
وكشفت بكين عن توجه جديد لتعزيز قبضتها على صادرات المعادن النادرة ومن بينها الانديوم الذي يعد عنصرا جوهريا في صناعة الرقائق البصرية ومراكز بيانات الجيل القادم. واظهرت بيانات الجمارك الصينية تزايدا ملحوظا في التدقيق على المشترين الدوليين للمعدن الذي تسيطر الصين على نحو 70 بالمئة من انتاجه العالمي. واكد مشترون من اميركا الشمالية واوروبا ان اجراءات الحصول على الموافقات اصبحت اكثر تعقيدا وتطلبت تقديم معلومات تفصيلية عن المستخدمين النهائيين.
واضاف مشترون ان التخوف من فرض حظر تام على الصادرات اصبح يسيطر على قطاع سلاسل التوريد العالمي. وبينت التقارير ان السلطات الصينية بدات تستخدم نظام مراقبة الصادرات كاداة ضغط استراتيجية لرسم خرائط واضحة لنقاط الاختناق في التكنولوجيا الغربية. واكد خبراء ان هذه الخطوات تمثل ردا غير مباشر على القيود الاميركية التي تستهدف خنق التطور التقني الصيني.
واشار مسؤولون في واشنطن الى ان الانديوم بات يمثل نقطة ضعف محتملة في سلاسل التوريد الدفاعية الاميركية. واوضحت وكالة الخدمات اللوجستية الدفاعية الاميركية انها بدات بالفعل في اتخاذ تدابير استباقية لتخزين كميات ضخمة من هذا المعدن لتفادي اي نقص مستقبلي. وشدد محللون على ان الحرب التجارية بين القوتين العظميين تتجه نحو مزيد من التعقيد مع دخول المعادن النادرة كلاعب رئيسي في معادلة الرقائق والذكاء الاصطناعي.









