انخفاض اسعار النفط مع عودة تدفقات الخام الايراني وفتح مضيق هرمز
سجلت اسعار النفط تراجعا ملحوظا في التعاملات المبكرة اليوم وذلك في اعقاب التطورات السياسية الاخيرة بين واشنطن وطهران والتي افضت الى توقيع اتفاق مؤقت يهدف الى تهدئة التوترات في المنطقة. وتضمن الاتفاق اعادة فتح مضيق هرمز امام حركة الملاحة الدولية ورفع العقوبات المفروضة على صادرات الطاقة الايرانية مما يعزز احتمالية دخول كميات ضخمة من الخام الى الاسواق العالمية في وقت قريب.
وانخفضت العقود الاجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت الواحد بالمائة لتصل الى مستويات اقل من تسعة وسبعين دولارا للبرميل، بينما سار خام غرب تكساس الوسيط على نفس النهج مسجلا تراجعا مماثلا وسط حالة من الترقب في اوساط المتداولين. وجاء هذا الهبوط ليطيح بالمكاسب التي حققتها السوق في جلسات سابقة حين كانت التهديدات بوقف الملاحة تسيطر على المشهد العام.
واشار محللون في اسواق الطاقة الى ان موجة البيع الحالية تعكس قناعة المستثمرين بان عودة النفط الايراني باتت مسألة وقت قصير، خاصة مع وجود مذكرة تفاهم تتضمن بنودا واضحة لضمان مرور السفن دون عوائق. وبين الخبراء ان السوق بدأت بالفعل في تسعير هذه المعطيات الجديدة التي قد تغير خارطة الامدادات العالمية بشكل جذري خلال الفترة المقبلة.
تداعيات الاتفاق على معروض الطاقة العالمي
واوضح التقرير الصادر عن وكالة الطاقة الدولية ان نجاح هذا الاتفاق قد يقلب موازين السوق من حالة نقص الامدادات الى فائض كبير في المعروض خلال السنوات القليلة القادمة. وشددت الوكالة على ان عودة نفط الشرق الاوسط بكامل طاقته الانتاجية قد تؤدي الى تجاوز حجم المعروض للطلب العالمي بملايين البراميل يوميا وهو ما يضغط بقوة على الاسعار الحالية.
واكدت بنود الاتفاق المكون من اربعة عشر بندا على فترة مفاوضات تمتد لستين يوما تلتزم خلالها الاطراف بضمان سلامة الممرات المائية وتسهيل حركة الناقلات. واضافت المصادر ان الاتفاق يتضمن ايضا خطة تمويل دولية ضخمة لدعم الاقتصاد الايراني وهو ما يعكس رغبة الاطراف في استقرار طويل الامد بعيدا عن الصراعات الجيوسياسية التي ارقت الاسواق لفترات طويلة.
وكشفت بيانات الاسواق ان المستثمرين يراقبون ايضا تحركات الاحتياطي الفيدرالي الامريكي فيما يخص اسعار الفائدة. واظهرت التوجهات الاخيرة لمسؤولي البنك المركزي ميلا نحو تشديد السياسة النقدية للسيطرة على التضخم مما يضيف ضغوطا اضافية على اسعار النفط بفعل المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي الذي قد يقلل من الطلب على الوقود.









