الدولار يحلق عند قمة جديدة وسط ترقب الاسواق لقرارات الفيدرالي
واصل الدولار الامريكي هيمنته على اسواق الصرف العالمية محافظا على مكاسبه القوية التي قادته للوصول الى اعلى مستوياته في اكثر من شهرين. واكد المحللون ان هذا الصعود جاء مدفوعا بشكل رئيسي بتنامي التوقعات حول توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو تشديد السياسة النقدية ورفع اسعار الفائدة في الفترة المقبلة. واظهرت البيانات الاخيرة ان حالة التفاؤل لدى المستثمرين بشان قوة الاقتصاد الامريكي عززت من جاذبية العملة الخضراء رغم المتغيرات الجيوسياسية الاخيرة.
وبينت تقارير الاسواق ان صناع السياسة في الفيدرالي الامريكي باتوا يميلون بشكل متزايد نحو خيار رفع الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية المتصاعدة. واشار مراقبون الى ان احتمالات رفع الفائدة في اجتماع ديسمبر المقبل سجلت قفزة ملحوظة لتصل الى 85 بالمئة وفقا لمؤشرات تداول العقود الاجلة. واوضح الخبراء ان بيانات مبيعات التجزئة القوية التي صدرت مؤخرا لعبت دورا حاسما في تعزيز هذه التوقعات ودفع الدولار نحو مزيد من الصعود.
واشار كبير استراتيجيي الاسواق الى ان الدولار اصبح يمتلك زخما يصعب كبحه في المدى القريب خاصة مع استمرار نبرة التشدد النقدي. واضاف ان العملة الامريكية قد تفتح الباب امام مستويات قياسية جديدة اذا ما استمرت البيانات الاقتصادية في دعم اتجاه الفيدرالي الحالي. واكد ان الاسواق باتت تتجاهل العوامل الخارجية الاخرى وتركز بشكل كامل على مسار الفائدة الامريكية.
تراجع الين الياباني وتحذيرات طوكيو
وشهد الين الياباني تراجعا ملحوظا امام الدولار ليصل الى مستويات هي الاضعف منذ فترة طويلة مما اثار قلق السلطات النقدية في طوكيو. وشدد المسؤولون اليابانيون على استعدادهم التام للتدخل في سوق الصرف في حال استمرت التحركات غير المبررة للعملة. وبينت تصريحات من الحكومة ان طوكيو تراقب الوضع بدقة ولن تتردد في اتخاذ الخطوات المناسبة لحماية استقرار الين.
واوضح المحللون ان تراجع الين جاء نتيجة للفجوة المتسعة في عوائد السندات بين اليابان والولايات المتحدة. واضافوا ان محاولات الحكومة اليابانية السابقة للتدخل لم تنجح في تغيير المسار العام للعملة امام قوة الدولار. واكدوا ان السوق لا يزال يرى في الدولار الملاذ الاكثر امانا في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الحالية.
وكشفت بيانات التداول ان العملات الاخرى مثل اليورو والجنيه الاسترليني شهدت تذبذبات حادة قبل ان تستقر نسبيا مقابل الدولار. واشارت التحليلات الى ان الانظار تتجه الان نحو قرارات البنوك المركزية الاوروبية وتأثير الهدوء النسبي في اسواق النفط على مسار التضخم العالمي. وشددت الاستراتيجيات على ان هيمنة الدولار ستظل السمة الابرز في المشهد المالي العالمي طالما استمرت التوقعات المتشددة للفيدرالي.









