قفزة مفاجئة في اسعار الذهب عقب تراجع النفط وتطورات الاتفاق الاميركي الايراني

قفزة مفاجئة في اسعار الذهب عقب تراجع النفط وتطورات الاتفاق الاميركي الايراني

سجلت اسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا تجاوز واحد بالمئة خلال تعاملات اليوم، مستعيدة بذلك توازنها بعد موجة من الخسائر التي شهدتها الجلسة السابقة. وجاء هذا الصعود مدفوعا بحالة من الهدوء التي خيمت على توقعات التضخم العالمي، وذلك عقب التراجع الملحوظ في اسعار النفط الذي تلا الاعلان عن اتفاق مؤقت بين واشنطن وطهران، مما دفع المستثمرين للعودة بقوة الى المعدن الاصفر كملاذ آمن.

واظهرت بيانات التداول الفوري صعود الذهب بنسبة قاربت واحد فاصل اربعة بالمئة ليصل الى مستويات قياسية جديدة، بينما شهدت العقود الاجلة الاميركية للمعدن النفيس تحركات متقلبة في الاسواق العالمية. واكد المحللون ان هذا التحرك الايجابي للذهب يعكس رغبة المتعاملين في اغلاق مراكز البيع المكشوف، مستفيدين من الانباء الجيوسياسية التي ساهمت في تخفيف حدة المخاوف الاقتصادية المرتبطة بقطاع الطاقة.

وبين الخبراء ان الربط بين تراجع النفط وارتفاع الذهب يظل العامل الابرز في المشهد الحالي، حيث ان انخفاض اسعار الخام يقلل من الضغوط التضخمية التي كانت تدفع الاسواق لترقب قرارات رفع الفائدة. واضاف المحللون ان هذه التطورات منحت الذهب دفعة قوية للتعافي من التراجعات الحادة التي سجلها مؤخرا نتيجة التقلبات في المواقف السياسية.

تاثير السياسة النقدية على حركة المعدن النفيس

واوضح تقرير الاسواق ان الاتفاق الاميركي الايراني الاخير، وما تضمنه من بنود لوقف اطلاق النار، ساهم في تهدئة الاسواق العالمية بشكل مؤقت. وشدد المراقبون على ان استمرار التوترات او تجددها قد يعيد رسم مسارات اسعار الذهب في المرحلة المقبلة، لا سيما مع ترقب توجهات البنك المركزي الاميركي بخصوص اسعار الفائدة.

وكشفت التوقعات الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي ان عددا كبيرا من المسؤولين لا يزالون يميلون نحو خيار رفع الفائدة خلال الفترة القادمة، مما قد يحد من مكاسب الذهب على المدى المتوسط. واشار المتعاملون في الاسواق الى ان احتمالات رفع الفائدة في الاجتماعات القادمة ارتفعت بشكل لافت، مما يجعل الذهب في حالة ترقب دائم للبيانات الاقتصادية الاميركية.

واضافت البيانات المتعلقة بالمعادن الاخرى ان الفضة والبلاتين والبلاديوم قد سجلت هي الاخرى مكاسب متباينة، مما يعكس حالة من التفاؤل الحذر في قطاع المعادن الثمينة. وبينت الارقام ان الطلب لا يزال موجودا، رغم التحديات التي تفرضها السياسات النقدية المتشددة للبنوك المركزية الكبرى حول العالم.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions