الأردن يستضيف أكثر من 400 ألف لاجئ… و380 ألفًا منهم سوريون وسط تحديات تمويلية متزايدة

الأردن يستضيف أكثر من 400 ألف لاجئ… و380 ألفًا منهم سوريون وسط تحديات تمويلية متزايدة
الوقائع الإخباري -أفاد المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن يوسف طه، اليوم السبت، بأن عدد اللاجئين المسجلين لدى المفوضية في المملكة بلغ نحو 400 ألف لاجئ، يشكل السوريون الغالبية العظمى منهم بواقع 380 ألف لاجئ.

وأوضح طه أن أكثر من 20% من اللاجئين يقيمون في مخيمي الزعتري والأزرق، مشيرًا إلى أن الأردن يُعد من بين الدول الأكثر استضافة للاجئين عالميًا، حيث يُقدّر أن لاجئًا واحدًا من كل 18 شخصًا في المملكة هو لاجئ.

وبيّن أن استضافة هذا العدد الكبير تترك آثارًا اقتصادية واضحة على الأردن، مؤكدًا أن حماية اللاجئين مسؤولية دولية مشتركة، وأن المجتمع الدولي مطالب بعدم تجاهل أوضاع اللاجئين والدول المستضيفة.

ولفت إلى أن نحو 200 ألف لاجئ سوري عادوا طوعًا إلى بلادهم، إلا أن عدد السوريين المقيمين في الأردن ما يزال يقارب 380 ألف لاجئ.

وأشار طه إلى نتائج استبيان أجرته المفوضية حول نوايا العودة، أظهر أن أكثر من 70% من اللاجئين السوريين يرغبون بالعودة مستقبلًا، غير أن الظروف المعيشية الصعبة، إضافة إلى نقص السكن والبنية التحتية داخل سوريا، تعيق ذلك في الوقت الحالي.

كما أكد وجود فجوة تمويلية كبيرة تؤثر على مستوى الخدمات المقدمة للاجئين، موضحًا أن حجم التمويل تراجع خلال السنوات الأربع الأخيرة، ما ينعكس سلبًا على قدرة المفوضية على تلبية الاحتياجات المتزايدة.

وفي سياق متصل، كشف طه أن 23,150 لاجئًا عادوا إلى سوريا منذ بداية العام الحالي، بينهم 2,500 خلال الفترة من 1 إلى 13 حزيران، مؤكدًا أن العودة ما تزال طوعية وتتم بقرار شخصي من اللاجئين.

وبيّن أن النساء شكّلن 49% من العائدين، مقابل 51% من الرجال، فيما بلغت نسبة الأطفال 41%، أي ما يقارب 82 ألف طفل.

وأضاف أن 58% من العائدين عادوا مع عائلاتهم بشكل كامل، في حين عاد 42% بشكل فردي أو دون جميع أفراد الأسرة، مشيرًا إلى أن 24% منهم كانوا يقيمون في مخيمي الزعتري والأزرق، بينما عاد 76% من خارج المخيمات.

وتوزعت أماكن إقامة العائدين داخل الأردن قبل عودتهم بين العاصمة عمّان بنسبة 23%، وإربد بنسبة 22%، ومخيم الزعتري 15%، والمفرق 14%، والزرقاء 7%، ومخيم الأزرق 7%.

وأوضح طه أن المفوضية لا تمتلك بيانات دقيقة حول الوجهات النهائية لعودة اللاجئين داخل سوريا، نظرًا لكونها تتم بشكل فردي وطوعي، إلا أن المؤشرات تشير إلى أن معظم العائدين يتجهون إلى مناطقهم الأصلية، حيث ينحدر 40% منهم من محافظة درعا، و19% من حمص، و11% من ريف دمشق.

وأكد استمرار برامج دعم العودة الطوعية، بما في ذلك المساعدات النقدية للاجئين في مخيمي الزعتري والأزرق، حيث استفاد منها 7,686 لاجئًا، إضافة إلى تنظيم رحلات حافلات ساهمت في عودة نحو 11,500 لاجئ إلى سوريا.

واختتم طه بالتأكيد على أن الأردن لا يزال يستضيف أكثر من 400 ألف لاجئ، وأن استمرار نقص التمويل يشكل تحديًا أمام تقديم الخدمات، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه اللاجئين والدول المستضيفة.
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions