سباق الفضاء يشتعل.. سبيس سيل الصينية تحشد المليارات لمنافسة ستارلينك
تحركت شركة سبيس سيل الصينية بشكل استراتيجي لتعزيز قدراتها في قطاع الاتصالات الفضائية عبر إطلاق جولة تمويل جديدة تستهدف تسريع وتيرة توسعها العالمي، وتطمح الشركة من خلال هذه الخطوة إلى بناء كوكبة ضخمة من الاقمار الاصطناعية لتقليص الفجوة التكنولوجية مع المنافسين الدوليين، وتأتي هذه الخطوة في ظل سعي بكين لترسيخ حضورها في سوق الانترنت الفضائي منخفض المدار.
واوضحت مصادر مطلعة ان الجولة التمويلية تمنح المستثمرين الجدد حصة محدودة تصل الى 20 بالمئة من اسهم الشركة، واكدت التقارير ان التمويل سيخصص بالكامل لدعم انشطة البحث والتطوير وبناء الاقمار الاصطناعية وتغطية نفقات التشغيل، واضافت ان الشركة التي تحظى بدعم حكومة شنغهاي تخطط لنشر ما يصل الى 15 الف قمر اصطناعي بحلول نهاية العقد الحالي.
وبينت الشركة ان خططها لا تقتصر على التوسع في البنية التحتية فحسب بل تمتد لتشمل عقودا دولية في اسواق واعدة مثل البرازيل، وشددت على ان هذه الجهود تهدف الى تعزيز مكانة الصين في قطاع الاتصالات والدفاع والاقتصاد الرقمي، واشارت الى ان المنافسة العالمية في هذا المجال تشهد تسارعا غير مسبوق مع دخول قوى اقتصادية كبرى على خط بناء شبكات الانترنت الفضائي.
تطورات تقنية في الاتصال المباشر
وكشفت سبيس سيل عن تحقيق انجاز تقني لافت تمثل في اجراء مكالمات صوتية مباشرة عبر الاقمار الاصطناعية باستخدام هواتف ذكية تجارية دون الحاجة لأي تعديلات برمجية او عتادية، واظهرت التجارب استقرارا كبيرا في جودة الصوت ومقارنتها بخدمات الجيل الخامس الارضية، واضافت الشركة ان هذا النجاح يعزز امكانية دمج الاتصالات الفضائية مع شبكات الهاتف المحمول التقليدية بشكل سلس.
واكدت الشركة ان القمر الاصطناعي سبيس سيل دي تي سي 01 الذي اطلقته الصين مؤخرا يلعب دورا محوريا في اختبار هذه التقنيات، واوضحت ان هذا القمر مخصص لربط الاتصالات الفضائية بالشبكات الارضية لدعم معايير الجيل الخامس والسادس، وتابعت ان عدد اقمارها العاملة في المدار وصل الى قرابة 200 قمر حتى الان.
مواجهة مباشرة مع ستارلينك
وتأتي هذه التحركات الصينية في وقت تواصل فيه شركة سبيس اكس المالكة لشبكة ستارلينك تعزيز هيمنتها على السوق العالمية، ويرى مراقبون ان ضخ السيولة الجديدة في سبيس سيل يمثل ردا مباشرا على تفوق ستارلينك في عدد الاقمار وتغطيتها الواسعة، واضاف المحللون ان بكين عازمة على تقليص هذه الفجوة الاستراتيجية في أسرع وقت ممكن.









