مؤشر نيكي الياباني يقتحم حاجز 72 الف نقطة مدفوعا بطفرة الذكاء الاصطناعي
سجل مؤشر نيكي الياباني قفزة تاريخية غير مسبوقة في ختام تعاملات اليوم، مخترقا حاجز 72 الف نقطة للمرة الاولى في تاريخه، وسط حالة من التفاؤل العارم التي تسيطر على المستثمرين نتيجة التدفقات المالية الضخمة نحو قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. واغلق المؤشر عند مستوى 72353 نقطة، محققا مكاسب بلغت 1.55 في المئة، وهو ما يعكس ثقة الاسواق في الاقتصاد الياباني وقدرة الشركات الكبرى على مواكبة التحولات الرقمية العالمية. واضاف محللون ان هذا الصعود جاء مدعوما بانفراجة جيوسياسية دولية، حيث ساهمت انباء التقدم في محادثات السلام بين واشنطن وطهران في تعزيز شهية المخاطرة لدى المتداولين وتخفيف الضغوط عن الاسواق الاسيوية.
مستقبل الاستثمار في التكنولوجيا اليابانية
وبينت التقارير الاقتصادية ان الحكومة اليابانية تضع خططا طموحة لضخ استثمارات هائلة تصل الى 370 تريليون ين في القطاعات الاستراتيجية، وعلى رأسها اشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز التنافسية الوطنية على المدى الطويل. واوضح الخبراء ان هذا التوجه الحكومي يمنح دفعة قوية للشركات المدرجة، ويجعل من السوق الياباني وجهة رئيسية لرؤوس الاموال الباحثة عن نمو مستدام في مجالات الابتكار. واكد استراتيجيون في قطاع الاسهم ان استمرار الصعود لليوم الثامن على التوالي يعكس زخما قويا، رغم التحذيرات من امكانية حدوث تصحيح فني نتيجة وصول مؤشرات القوة النسبية الى مستويات مرتفعة تشير الى تضخم الاسعار.
تحركات الاسهم واسواق السلع
وكشفت حركة التداولات عن تباين في اداء الشركات، حيث تصدرت اسهم قطاع التجزئة ومعدات اشباه الموصلات قائمة الرابحين، بعد تقارير عن استحواذات استراتيجية وخطط توسعية كبرى في البنية التحتية التقنية. واشار المراقبون الى ان تراجع الين الياباني مقابل الدولار لعب دورا مزدوجا، حيث جعل الاسهم اليابانية اكثر جاذبية للمستثمرين الاجانب، بينما تسبب في ضغوط اضافية على صانعي السياسات النقدية الذين يراقبون مستويات العملة بدقة. وشدد المتعاملون على ان حالة التفاؤل امتدت لتشمل اسواق السلع، حيث ارتفعت اسعار المطاط الى مستويات قياسية بفعل المخاوف من نقص المعروض العالمي، في حين شهدت اسعار النفط تراجعا طفيفا عقب انباء عن منح اعفاءات تصديرية لبعض الدول، مما ساهم في تهدئة المخاوف بشأن امدادات الطاقة.









