تراجع اسعار النفط مع استئناف التدفقات عبر مضيق هرمز

تراجع اسعار النفط مع استئناف التدفقات عبر مضيق هرمز

سجلت اسعار النفط تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم الثلاثاء، لتواصل مسارها الهبوطي الذي بدأته في الجلسة الماضية، حيث تأثرت الاسواق بمؤشرات ايجابية حول عودة تدفقات الخام عبر مضيق هرمز عقب محادثات دبلوماسية بين واشنطن وطهران. وانخفضت العقود الاجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت الواحد بالمئة لتستقر عند مستويات ادنى من 77 دولارا للبرميل، بينما لحق بها خام غرب تكساس الوسيط مسجلا تراجعا مشابها وسط ترقب المستثمرين لتطورات المشهد الجيوسياسي.

واضاف محللون ان السوق تشهد حالة من الضغط البيعي بعد ان منحت الولايات المتحدة اعفاءات مؤقتة لايران، مما ساهم في انحسار التوترات المباشرة التي كانت تهدد سلاسل الامداد العالمية. وبينت بيانات تتبع حركة السفن ان ناقلات النفط بدات بالفعل في عبور المضيق بوتيرة اكثر استقرارا، وهو ما اعتبره المتعاملون اشارة قوية على بدء انفراجة في حركة الملاحة البحرية بعد ايام من القلق والترقب.

وذكرت تقارير اقتصادية ان التحسن الملحوظ في عمليات العبور يمثل عاملا حاسما في تهدئة مخاوف الاسواق، الا ان حالة من الحذر لا تزال تسيطر على المستثمرين نتيجة انعدام الثقة التاريخي بين الطرفين. واكد خبراء ان استمرار هذا التوجه يعتمد بشكل رئيسي على مدى التزام الاطراف بالاتفاقات الدبلوماسية الجديدة، خاصة مع استمرار التلويح بتبعات اقتصادية في حال حدوث اي عرقلة جديدة.

تأثير المخزونات الامريكية على استقرار الاسواق

واوضح مراقبون ان اتجاه الاسعار نحو الانخفاض لا يعود فقط للعوامل الجيوسياسية، بل يمتد ليشمل تقلبات المخزونات الاستراتيجية في الولايات المتحدة. وكشفت بيانات وزارة الطاقة الامريكية ان مستويات الاحتياطي الاستراتيجي سجلت تراجعا جديدا لتصل الى ادنى مستوياتها منذ عقود، مما يضع ضغوطا اضافية على صناع القرار في واشنطن لتعزيز المعروض المحلي.

واظهرت استطلاعات الراي التي اجراها محللون توقعات بانكماش مخزونات الخام والبنزين في التقارير الاسبوعية المقبلة، وهو ما قد يحد من وتيرة الهبوط السريع للاسعار في المدى القريب. وشدد تيم واترر، كبير محللي الاسواق، على ان السوق لا تزال تتسم بالشكوك، مشيرا الى ان العودة الكاملة لاسعار ما قبل الصراع قد تستغرق وقتا طويلا نظرا للحساسية العالية تجاه اي اخبار مفاجئة.

واشار خبراء في قطاع الطاقة الى ان التوازن بين العرض والطلب يظل هشا للغاية، وان اي تغيير في السياسات الامريكية او الايرانية قد يؤدي الى تقلبات سعرية حادة في الايام القادمة. وخلصت التحليلات الى ان المستثمرين سيبقون في حالة ترقب دائم، خاصة مع وجود تضارب بين التفاؤل الدبلوماسي والحذر من تجدد المخاطر الامنية في المنطقة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions