نظام رخص الاعمار الجديد في عمان يغير قواعد اللعبة للمستثمرين والمواطنين

نظام رخص الاعمار الجديد في عمان يغير قواعد اللعبة للمستثمرين والمواطنين

كشفت امانة عمان الكبرى عن تفاصيل نظام رخص الاعمار والرقابة الجديد الذي يمثل نقلة نوعية في تنظيم المشهد العمراني داخل العاصمة، حيث يهدف هذا التشريع المحدث الى خلق منظومة متطورة تعتمد بشكل كلي على الحلول التقنية والبرمجيات الحديثة لتبسيط اجراءات الترخيص. واكد المسؤولون في الامانة ان النظام الجديد ياتي استكمالا لحزمة الاصلاحات الهيكلية التي تهدف الى رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين والمكاتب الهندسية عبر تقليل الوقت والجهد المبذول في المعاملات.

واضاف القائمون على الملف ان النظام يرسخ مبادئ الشفافية من خلال تحديد مدد زمنية صارمة لانجاز الطلبات ودمج الوثائق المطلوبة في مسار موحد، مما يسهم في تعزيز البيئة الاستثمارية وتسهيل عمل المطورين العقاريين. وبينت الامانة ان النظام استحدث مسارات متخصصة للمشاريع النوعية ذات الطابع الخاص، مع التزام تام بمتابعة الموافقات لدى الجهات الاخرى لضمان سرعة الانجاز.

واوضح المصدر ان من اهم ملامح النظام الجديد تعزيز المشاركة المجتمعية عبر منح لجنة التخطيط المركزية صلاحيات عقد جلسات استماع للمشاريع التي قد تؤثر على الطابع العمراني للمناطق، وذلك لضمان حقوق المجاورين والمصلحة العامة قبل اتخاذ اي قرار نهائي.

تحسين اليات الرقابة وتسريع المعاملات العمرانية

واكدت الامانة ان المدد الزمنية لاصدار الرخص اصبحت الان محددة بدقة وفقا لطبيعة كل مشروع وحجم المخالفات، حيث يمكن ترخيص الابنية المطابقة او التي تحتوي على مخالفات طفيفة خلال خمسة ايام عمل فقط. واشار المسؤولون الى انه تم تصنيف المخالفات الى ثلاثة مستويات وهي البسيطة والمتوسطة والجسيمة، مما يسهل على المرجع المختص اتخاذ القرار الاداري المناسب والواضح.

وشدد النظام على ضرورة تسبيب قرارات الرفض بشكل مكتوب، مع توفير حق الاعتراض عبر لجنة متخصصة تم استحداثها للنظر في تظلمات المواطنين، وهو ما يعزز من مبدأ الحوكمة الرشيدة. واضافت الامانة ان الربط الالكتروني مع الشركاء الخارجيين اصبح واقعا ملموسا، حيث يتم تحديد مدد زمنية لكل جهة معنية للموافقة على الطلبات عبر منصة موحدة.

وبينت الامانة ان الجانب الرقابي شهد تطورا كبيرا من خلال وضع اليات واضحة للمفتشين الميدانيين للتعامل مع المخالفات، اضافة الى معالجة وضع الابنية الخطرة او المهجورة التي تشوه المنظر العام او تهدد السلامة العامة للمواطنين.

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في قطاع الاعمار

واكدت الامانة ان العمل جار على اطلاق دليل ارشادي الكتروني شامل يوضح كافة المتطلبات والرسوم التقديرية قبل البدء باي اجراء، مما يمنح المستثمر رؤية واضحة لمشروعه. واضافت ان التوجه الحالي يركز على تفعيل ادوات التدقيق المسبق باستخدام الذكاء الاصطناعي، بحيث يمكن لمقدم الطلب اختبار مدى توافق تصاميمه مع الاحكام التنظيمية قبل التقديم الرسمي.

واشارت الامانة الى وجود تعاون وثيق مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة لاعادة هندسة الاجراءات وتطوير الانظمة التقنية بما يتوافق مع التشريعات الجديدة. واوضحت ان الهدف النهائي هو تحقيق توازن دقيق بين متطلبات التنمية العمرانية المتسارعة وبين الحفاظ على حقوق الافراد وجودة الحياة داخل مدينة عمان.

وختاما، اعتبرت الامانة ان هذا النظام هو محطة مفصلية في مسيرة تحديث التشريعات، حيث يسعى الى تهيئة بيئة اعمال محفزة للاقتصاد الوطني مع ضمان الالتزام الكامل بمعايير التنظيم العمراني الحديث.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions