شراكة استراتيجية لتمويل اللاجئين السوريين في الاردن
كشفت مصادر دبلوماسية اوروبية عن دور محوري يلعبه الاتحاد الاوروبي باعتباره الداعم المالي الاكبر لخطة الاستجابة الاردنية المخصصة للاجئين السوريين. واكدت هذه المصادر ان الالتزام الاوروبي تجاه المملكة يظل ثابتا في اطار الشراكة الشاملة التي تهدف الى تعزيز الاستقرار وتوفير الدعم اللازم للبرامج الانسانية والخدمية المقدمة للضيوف السوريين على الاراضي الاردنية.
وبين المسؤولون ان العمل جار حاليا على تحديث خطة الاستجابة الاردنية بعد فترة من التوقف في السياسات ذات الصلة. واوضحوا ان هذه الخطة تمثل الركيزة الاساسية التي ترسم ملامح التنسيق بين المملكة والشركاء الدوليين لضمان وصول المساعدات الى مستحقيها بكفاءة عالية وشفافية مطلقة.
واضافت المصادر ان وزارة التخطيط والتعاون الدولي بدات بالفعل سلسلة من المشاورات المكثفة مع وكالات الامم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية. واكدوا ان التوقعات تشير الى امكانية الاعلان عن تفاصيل الخطة الجديدة خلال النصف الثاني من العام الحالي بعد اكتمال كافة النقاشات الفنية واللوجستية.
التزام مالي اوروبي لدعم ملف اللاجئين
وتابعت المصادر توضيحها بان الاتحاد الاوروبي يخصص دعما سنويا يقدر بنحو 100 مليون يورو للمملكة. واشاروا الى ان هذا المبلغ يتوزع بين 80 مليون يورو لدعم برامج الاستجابة العامة و15 مليون يورو للمساعدات الانسانية المباشرة لضمان تلبية الاحتياجات المتزايدة للاجئين والمجتمعات المستضيفة.
وشدد المسؤولون على ان هذا المستوى من التمويل مستمر خلال العام المقبل. واوضحوا ان التحدي الوحيد يكمن في التخطيط لما بعد عام 2028 نظرا للتغييرات المتوقعة في الاطر المالية للاتحاد الاوروبي وهو ما يتطلب تنسيقا مستمرا لضمان استدامة الدعم المطلوب.
واظهرت البيانات ان الاتحاد الاوروبي اصبح الجهة الرئيسية الداعمة للاردن في هذا الملف. واوضحوا ان انسحاب بعض الشركاء الدوليين او توجههم نحو اولويات اقليمية اخرى عزز من مسؤولية بروكسل في تحمل العبء المالي لضمان عدم تأثر الخدمات المقدمة للاجئين في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية.
موقف الاتحاد من عودة اللاجئين السوريين
وبينت المصادر ان الاتحاد الاوروبي يتبنى رؤية واضحة بخصوص العودة الطوعية للاجئين. واكدوا ان بروكسل تدعم العودة الميسرة والآمنة مع التشديد على ضرورة ان تكون طوعية تماما بعيدا عن اي ضغوط قد تمارس على اللاجئين للعودة الى بلادهم قبل توفر الظروف الملائمة.
واشاد المسؤولون بسجل الاردن المتميز في تطبيق القانون الدولي الانساني وقانون اللاجئين. واضافوا ان المملكة تلتزم باعلى المعايير الدولية ولا تمارس اي ضغوط على السوريين للعودة وهو ما يعزز ثقة المجتمع الدولي في السياسات الاردنية المتبعة بهذا الخصوص.
وختمت المصادر بالتاكيد على ان الجهود الاوروبية ستتركز في المرحلة القادمة على توفير حوافز مشجعة داخل الاردن وسوريا لتهيئة بيئة مناسبة للعودة الطوعية. وشددوا على ان الاتحاد لا يفضل وضع مواعيد نهائية قسرية بل يسعى لخلق واقع ملموس يحفز اللاجئين على اتخاذ قرار العودة بناء على تحسن الظروف على ارض الواقع.









