جدل واسع في لبنان عقب الغاء امتحانات البكالوريا الرسمية

جدل واسع في لبنان عقب الغاء امتحانات البكالوريا الرسمية

شهدت الساحة التعليمية في لبنان حالة من التخبط والانقسام الحاد عقب اعلان وزارة التربية والتعليم العالي الغاء امتحانات الشهادة الثانوية العامة بفروعها كافة لهذا العام، حيث جاء هذا القرار المفاجئ في ظل ظروف استثنائية يعيشها البلد نتيجة التصعيد العسكري المستمر منذ اشهر، والذي تسبب في نزوح عدد كبير من السكان وتحويل العديد من المؤسسات التعليمية الى مراكز ايواء للنازحين.

واوضحت الوزارة في بيانها ان منح افادات النجاح سيتم استنادا الى نتائج التقييم المستمر للطلاب خلال العام الدراسي، بشرط حصول الطالب على معدل لا يقل عن تسعة ونصف من عشرين، مشيرة الى ان هذا الاجراء لا يشمل الراسبين او المتقدمين بطلبات حرة، مع اتاحة الفرصة لهم للتقدم الى دورة استثنائية تبدأ في شهر يوليو المقبل لتحسين نتائجهم والحصول على الشهادة الرسمية.

واكد مراقبون ان القرار جاء استجابة لمطالب طلابية واسعة وضغوط شعبية مستمرة، حيث عاش الطلاب حالة من القلق وعدم الاستقرار بسبب تداعيات الحرب التي عطلت المسار التعليمي بشكل شبه كامل في عدة مناطق، مما جعل اجراء امتحانات موحدة امرا بالغ الصعوبة في ظل غياب الحد الادنى من الامكانيات اللوجستية والامنية.

انقسام الشارع اللبناني وتداعيات القرار التربوية

وبينما قوبل القرار بفرحة عارمة في اوساط الطلاب الذين خرجوا للاحتفال في الشوارع، اعربت نقابة المعلمين عن استيائها الشديد من هذه المشاهد، معتبرة ان الاحتفالات الصاخبة تعكس تراجعا في قيمة التعليم وتسيء الى تاريخ المؤسسات التربوية في لبنان، محملة السلطة السياسية المسؤولية الكاملة عن تدهور الوضع التعليمي في البلاد.

واضافت اصوات من داخل المجتمع التعليمي ان الغاء الامتحانات الرسمية يطرح تساؤلات جوهرية حول تكافؤ الفرص ومصداقية الشهادة اللبنانية، حيث انتقد العديد من المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي غياب الوضوح في آليات التنفيذ، مطالبين بتقديم بدائل اكثر عدالة تضمن جودة التعليم بعيدا عن سياسة الحلول السهلة التي قد تضر بمستقبل الطلاب الاكاديمي.

وتابعت وزيرة التربية مواجهة موجة من الانتقادات اللاذعة، حيث رأى فريق من المغردين ان الوزارة رضخت للضغوط الشعبية والطلابية على حساب المعايير الاكاديمية، بينما شدد فريق آخر على ان الظروف القاهرة والحروب تفرض قرارات استثنائية لا بد منها لحماية جيل كامل من الضياع الدراسي، مع بقاء الترقب سيد الموقف لما ستؤول اليه نتائج الدورة الاستثنائية المرتقبة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions