خارطة طريق رقمية جديدة لتعزيز التجارة الالكترونية في الاردن
اسدلت وزارة الصناعة والتجارة والتموين الستار على مرحلة حاسمة في صياغة مستقبل الاقتصاد الرقمي من خلال اختتام مراجعة الاستراتيجية الوطنية للتجارة الالكترونية، حيث وضعت هذه الخطوة اللبنات الاساسية للمرحلة الثانية التي تمتد لعدة سنوات قادمة بدعم من مشروع التجارة الالكترونية والرقمية في دول جنوب البحر الابيض المتوسط. وشهدت الفعاليات مشاركة واسعة من صناع القرار وخبراء القطاعين العام والخاص لضمان خروج الاستراتيجية بشكل يلبي الطموحات الوطنية ويواكب التحولات السريعة في الاسواق العالمية.
وبينت الامين العام للوزارة دانا الزعبي ان هذه الورشة الختامية مثلت تتويجا لجهود مكثفة امتدت لاشهر من النقاشات الفنية والجلسات التشاورية، مؤكدة ان الهدف الجوهري يكمن في مواءمة التوجهات الاستراتيجية مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة. واوضحت ان العملية اعتمدت على تقييم دقيق للمرحلة الاولى ورصد كافة التحديات التي واجهت القطاع، مع التركيز على اقتناص الفرص الناشئة التي تخدم الاقتصاد المحلي.
واكدت الزعبي ان المرحلة المقبلة ستحمل في طياتها تحولا نوعيا في تعزيز جاهزية المملكة للمنافسة الرقمية العابرة للحدود، موضحة ان الاستراتيجية تضع اولوية قصوى لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة لتمكينها من الوصول الى الاسواق العالمية بسهولة اكبر. واضافت ان هذه الجهود تندرج ضمن اطار التعاون الدولي مع الوكالة الالمانية للتعاون الدولي لتعزيز المنظومة الرقمية الشاملة.
مستقبل التجارة الرقمية والابتكار التنافسي
وكشفت الوزارة ان ملامح المرحلة الثانية تركز بشكل مباشر على تحسين البيئة التشريعية والتنظيمية للتجارة الالكترونية، مشيرة الى ان تعزيز الصادرات الرقمية سيكون احد اهم محركات النمو في الفترة القادمة. وشددت على ان الابتكار والتحول الرقمي يمثلان الركيزة الاساسية لرفع تنافسية الشركات الاردنية في ظل التطورات التقنية العالمية المتلاحقة.
واضافت الوزارة ان النجاح في تنفيذ هذه الخطط يعتمد بشكل كلي على استدامة التنسيق بين كافة الشركاء في القطاعين، مبينة ان الاثر الملموس للاستراتيجية سيظهر من خلال خلق بيئة اعمال اكثر مرونة وجذبا للاستثمارات الرقمية. واكدت ان العمل الجماعي هو السبيل الوحيد لضمان نمو اقتصادي مستدام يعزز مكانة الاردن كمركز رقمي اقليمي فاعل.









