ازمة الموازنة العراقية تضع رواتب المتقاعدين في مهب الريح
تواجه شريحة المتقاعدين في العراق تحديات معيشية قاسية تزامنا مع الضغوط الاقتصادية التي تعصف بالبلاد نتيجة انخفاض معدلات تصدير النفط الخام. وتجد الحكومة نفسها امام خيارات صعبة في ظل استمرار تعثر إقرار الموازنة المالية العامة التي باتت مرهونة بتقديرات غير مستقرة للإيرادات النفطية. واكدت مؤشرات اقتصادية ان الاعتماد الكلي على النفط كمصدر وحيد للدخل جعل الامن المالي للمتقاعدين عرضة لتقلبات الاسواق العالمية.
واضافت تقارير ميدانية ان حالة من القلق تسود اوساط المتقاعدين خشية تأثر مستحقاتهم الشهرية التي تعد شريان الحياة الوحيد لهم في ظل الغلاء المعيشي. واوضحت مصادر مطلعة ان غياب الرؤية الواضحة حول حجم الايرادات المتاحة يعطل تنفيذ الخطط المالية اللازمة لضمان تدفق الرواتب بانتظام. وبينت ان الحكومة تسعى جاهدة لايجاد حلول بديلة لتفادي اي عجز قد يؤثر على الفئات الاكثر احتياجا في المجتمع.
تداعيات تذبذب اسعار النفط على استقرار الرواتب
وشدد خبراء الاقتصاد على ضرورة تنويع مصادر الدخل القومي لتقليل الاعتماد على النفط وتجنب الهزات المالية التي تهدد استقرار الرواتب التقاعدية. واشاروا الى ان استمرار الوضع الراهن يفرض ضغوطا اضافية على الميزانية العامة ويحد من القدرة على تلبية المتطلبات المتزايدة للمواطنين. واكدوا ان المرحلة المقبلة تتطلب قرارات جريئة لضمان عدم تأثر الفئات الهشة بالمتغيرات الاقتصادية المتسارعة.









