نقلة نوعية في الاداء الحكومي عبر المرحلة الثانية لمنظومة الثقافة المؤسسية
انطلقت اليوم المرحلة الثانية من مشروع تطبيق منظومة الثقافة المؤسسية في القطاع العام، في خطوة تهدف الى تعزيز قيم النزاهة والابتكار داخل المؤسسات الحكومية. وتاتي هذه المبادرة التي تشرف عليها هيئة الخدمة والادارة العامة بالتعاون مع رئاسة الوزراء، استكمالا لجهود تحديث القطاع العام وضمان تقديم خدمات متميزة للمواطنين.
واكدت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام ان الاردن يعد من الدول الرائدة في تبني هذا المفهوم كركيزة اساسية لتغيير السلوك الوظيفي اليومي. واوضحت ان الثقافة المؤسسية ليست مجرد اطار نظري، بل هي وسيلة عملية لتسريع اتخاذ القرارات وتحسين تجربة الموظف ومتلقي الخدمة على حد سواء.
وكشفت الوزيرة ان الدراسات اظهرت ان غياب بيئة العمل الداعمة يمثل عائقا امام خطط التحديث، مما يستوجب معالجة التحديات غير الظاهرة في سلوكيات وعقليات الموظفين. وشددت على ضرورة قيام الامناء والمدراء العامين بدور فاعل في توجيه كوادرهم لتبني هذه المنظومة لرفع كفاءة الاداء العام.
استراتيجية شاملة لتطوير الاداء الحكومي
وبين رئيس هيئة الخدمة والادارة العامة ان المشروع يندرج ضمن الخطط الاستراتيجية للهيئة الرامية الى بناء ثقافة تتمحور حول المواطن. واضاف ان العمل يرتكز على تشخيص الواقع المؤسسي وتحليل انماط العمل الحالية لتحويلها الى خطط تطويرية ملموسة وواقعية.
واوضح ان المرحلة الثانية ستشمل تطبيق الاطار التشخيصي في اربعة وعشرين دائرة حكومية خلال الفترة المقبلة. واشار الى ان هذه الخطوة ستسهم في بناء اول خريطة وطنية متكاملة للثقافة المؤسسية، مما يمنح القيادات الحكومية بيانات دقيقة لاتخاذ قرارات تطويرية اكثر فاعلية.
واكد المشاركون في فعالية الاطلاق على اهمية دمج مفاهيم الثقافة المؤسسية في اليات الاتصال الداخلي للمؤسسات. واشاروا الى ضرورة الاستفادة من التجارب العالمية الناجحة لضمان انسجام الموظفين مع الانظمة والتوجهات الجديدة بما ينعكس ايجابا على جودة الخدمات العامة.









