خطة التهويد الكبرى تكشف مساعي الاحتلال للسيطرة على الضفة الغربية والقدس
كشفت تقارير حديثة عن تصاعد وتيرة المخططات الاستيطانية التي تستهدف الضفة الغربية في محاولة لفرض واقع جديد ينهي الوجود الفلسطيني في مناطق واسعة. واظهرت المعطيات الميدانية ان ميليشيات المستوطنين وبدعم مباشر من حكومة الاحتلال تشن حربا مفتوحة لا تقتصر على المناطق المصنفة ج بل امتدت لتطال المناطق ا و ب التي كانت تخضع للسيطرة الفلسطينية بموجب الاتفاقيات الدولية. وبينت الوقائع ان هذا التوسع الاستيطاني يهدف الى تقطيع اوصال المدن الفلسطينية وعزل القرى عن اراضيها الزراعية.
تغول الاستيطان في القرى الفلسطينية
واكد شهود عيان واهالي القرى المتضررة مثل دير ابو مشعل وسنجل ان قوات الاحتلال تفرض قيودا صارمة تمنع المزارعين من الوصول الى حقولهم تحت تهديد السلاح. واضاف المسؤولون المحليون ان هذه الممارسات تأتي في سياق مخطط اوسع يهدف للسيطرة على الاف الدونمات لصالح البؤر الاستيطانية الجديدة. وشدد رؤساء المجالس القروية على ان هذه الاراضي مسجلة رسميا كملكية فلسطينية محمية بالقانون الدولي ولكن الاحتلال يضرب بعرض الحائط كل المواثيق والاتفاقيات القائمة.
الخليل والحرم الابراهيمي في عين العاصفة
واوضح مختصون في الشؤون المقدسية ان مدينة الخليل تواجه خطرا وجوديا بعد التهديدات بسحب صلاحيات البلدية ونقلها الى سلطات الاحتلال. وذكر خبراء ان هذه الخطوة تعد بمثابة الغاء فعلي لاتفاق الخليل وتهدف الى تهويد الحرم الابراهيمي الشريف بشكل كامل. واشار التقرير الى ان الاجراءات القمعية ضد المصلين وسدنة الحرم ومنع رفع الاذان تعكس نية مبيتة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني للمكان المقدس وتحويله الى كنيس يهودي.
نداءات استغاثة لانقاذ التراث الفلسطيني
وبينت الشهادات التاريخية ان سياسة التطهير العرقي الصامت بدأت منذ مجزرة الحرم الابراهيمي وتطورت اليوم لتشمل حصار البلدة القديمة وعزل سكانها. واضاف المراقبون ان العالم مطالب اليوم بوقفة جادة لانقاذ ما تبقى من المعالم الحضارية والدينية في الخليل قبل فوات الاوان. واكدت الدعوات الموجهة للمنظمات الدولية والاسلامية على ضرورة التدخل العاجل لوقف المذبحة الحضارية التي يتعرض لها الحرم الابراهيمي ومنع تحويل المدينة الى ثكنة عسكرية يهودية بالكامل.









