جدل حول منصات التعليم الإلكتروني.. مؤيدون يعدّونها داعمًا للتعليم ومعارضون يرونها مشروعًا تجاريًا

جدل حول منصات التعليم الإلكتروني.. مؤيدون يعدّونها داعمًا للتعليم ومعارضون يرونها مشروعًا تجاريًا
الوقائع الإخباري - تباينت الآراء حول دور منصات التعليم الإلكتروني في دعم العملية التعليمية، بين من يؤكد أنها تشكل أداة مساندة للطلبة وتعمل تحت إشراف وزارة التربية والتعليم، ومن يرى أنها تجاوزت دورها وتحولت إلى مشاريع تجارية تؤثر في جودة التعليم.

وقال الرئيس التنفيذي ومؤسس إحدى منصات التعليم الإلكتروني، علاء جرار، إن المنصات التعليمية مرخصة من وزارة التربية والتعليم، وتقدم محتوى يخضع للمتابعة والرقابة، مؤكداً أنها توفر خدمات تعليمية مساندة يستفيد منها الطلبة في مختلف المراحل الدراسية.

وأوضح أن المنصات أتاحت أدوات تعليمية غير متوفرة في المدارس، مثل الفيديوهات المسجلة التي يمكن للطالب الرجوع إليها في أي وقت، إلى جانب بنوك الأسئلة وأوراق العمل، بما يسهم في تعزيز التحصيل الدراسي.

وأضاف أن تكلفة الاشتراك في المنصات لا تتجاوز 150 ديناراً للفصل الدراسي وتشمل جميع المباحث، مؤكداً أنها لا تشكل بديلاً عن التعليم المدرسي، وإنما تمثل وسيلة داعمة له، ولا تشكل عبئاً مالياً على الطلبة وأسرهم.

وأشار جرار إلى أن المنصات تعد امتداداً لجهود وزارة التربية والتعليم، ولا تنافسها أو تنتقص من دورها، وإنما تسهم في دعم العملية التعليمية.

في المقابل، اعتبر الخبير والمستشار التربوي عايش النوايسة أن وزارة التربية والتعليم توفر بالفعل منصات تعليمية مجانية مدعومة بفيديوهات للمباحث الدراسية، بما يعكس مواكبتها للتطور الرقمي.

ورأى النوايسة أن منصات التعليم الخاصة توسعت بشكل كبير في استقطاب الطلبة عبر الحملات الإعلانية والجوائز التشجيعية، معتبراً أنها منصات ذات طابع تجاري يهدف إلى تحقيق الربح.

وأضاف أن اعتماد هذه المنصات على المحتوى السمعي والبصري أسهم، من وجهة نظره، في إضعاف بعض المهارات الأساسية لدى الطلبة، مثل الكتابة والتعلم الحركي، وهو ما ينعكس سلباً على جودة مخرجات التعليم.

كما أشار إلى أن هذه المنصات تركز بصورة أكبر على طلبة المدارس الحكومية، من خلال الترويج لمعلمين ذوي شهرة وربط الالتحاق بهم بتحقيق معدلات مرتفعة، مؤكداً في الوقت ذاته أن وزارة التربية والتعليم تواجه تحديات في ضبط العدد الكبير من المنصات التعليمية، سواء المرخصة منها أو غير المرخصة.
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions