ابتكار اردني فريد نظارات ذكية تمنح المكفوفين القدرة على رؤية العالم بالذكاء الاصطناعي
سجل فريق هندسي من جامعة الاميرة سمية للتكنولوجيا انجازا تقنيا لافتا عبر تطوير نظارات ذكية متطورة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لمساندة المكفوفين وضعاف البصر في حياتهم اليومية. ويهدف هذا الابتكار الى منح المستخدمين استقلالية اكبر في التنقل وقراءة النصوص المحيطة بهم من خلال نظام معالجة بيانات دقيق ومبتكر. واعتمد الفريق في تصميم الجزء الخارجي للنظارة على تقنيات الطباعة ثلاثية الابعاد لضمان خفة الوزن وسهولة الاستخدام.
وبين الدكتور اشرف الطاهات المشرف على المشروع ان الية عمل النظارة تعتمد على التقاط صور دورية للمحيط ثم ارسالها لاسلكيا الى تطبيق هاتف ذكي مخصص لهذا الغرض. واوضح ان البيانات تنتقل بعد ذلك الى منصة حوسبة سحابية تقوم بتحليل الصور بدقة عالية للتعرف على الاجسام والنصوص المحيطة باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتطورة. واكد ان النظام لا يكتفي بالتعرف البصري بل يقدم استدلالا سياقيا يساعد المكفوف على فهم طبيعة البيئة التي يتواجد فيها بشكل كامل.
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تعزز استقلالية المكفوفين
واضاف الطاهات ان المستخدم يحصل على النتائج عبر مخرجات صوتية تصل الى سماعات بلوتوث تصف له المشاهد والعقبات وقراءة النصوص بلغة طبيعية مفهومة. وشدد على ان هذه التقنية تساهم بشكل مباشر في تعزيز ثقة المكفوفين في التعامل مع محيطهم وتسهل اندماجهم في المجتمع بفاعلية اكبر. وبين ان المشروع صمم ضمن معايير تقنية واقتصادية واقعية تضمن امكانية تعميم الفائدة على نطاق واسع.
واشار الى ان هذا الابتكار جاء تلبية لحاجة ملحة في ظل وجود ملايين الاشخاص الذين يعانون من مشاكل بصرية حول العالم وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية. واكد ان دمج تقنيات الرؤية الحاسوبية مع نماذج اللغة الكبيرة يمثل نقلة نوعية تتجاوز الانظمة التقليدية التي كانت تكتفي باصدار تنبيهات صوتية بسيطة. وخلص الى ان هذا الجيل الجديد من الادوات القابلة للارتداء يفتح افاقا واسعة لتحسين جودة حياة ذوي الاعاقة البصرية عالميا.









