تحصين عقول الشباب ضد التضليل الرقمي مبادرة وطنية جديدة في الاردن

تحصين عقول الشباب ضد التضليل الرقمي مبادرة وطنية جديدة في الاردن

انطلقت في العاصمة عمان ندوة متخصصة حول الدراية الاعلامية والمعلوماتية بمشاركة واسعة من شباب محافظتي العاصمة وعجلون في خطوة تهدف الى تعزيز الوعي الرقمي لدى الجيل الجديد. وجاءت هذه الفعالية بتنظيم من وزارة الاتصال الحكومي وبالتعاون الوثيق مع هيئة شباب كلنا الاردن لتمكين الشباب من ادوات التعامل السليم مع الفضاء الرقمي المفتوح.

وقال امين عام وزارة الاتصال الحكومي زيد النوايسة ان هذا البرنامج يمثل الانطلاقة الفعلية لشراكة استراتيجية مع هيئة شباب كلنا الاردن لتنفيذ رؤية ملكية تهدف الى بناء قدرات الشباب. واضاف ان الوزارة تضع على سلم اولوياتها اكساب المشاركين مهارات التفكير النقدي والتحقق من مصادر المعلومات الرسمية لضمان بناء جيل واع قادر على مواجهة تحديات العصر.

وبين النوايسة ان هذه الجهود تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية للدراية الاعلامية والمعلوماتية التي تولي الشباب اهتماما خاصا بوصفهم الفئة الاكثر تفاعلا مع منصات التواصل الاجتماعي. واكد ان الاردن يواصل ريادته في هذا المجال منذ سنوات طويلة من خلال تطوير اطر وطنية تضمن استدامة الوعي الرقمي لدى كافة فئات المجتمع.

تعزيز المناعة المجتمعية في العصر الرقمي

واوضح النوايسة ان التحول الرقمي المتسارع فرض واقعا جديدا جعل كل فرد شريكا في صناعة المحتوى مما يتطلب يقظة عالية تجاه مخاطر المعلومات المضللة والذكاء الاصطناعي. واضاف ان الدراية الاعلامية تحولت الى ضرورة ملحة لبناء مناعة مجتمعية قوية قادرة على حماية الخصوصية والتصدي لتهديدات الامن السيبراني.

وذكر مدير عام هيئة شباب كلنا الاردن عبد الرحيم الزواهرة ان الهيئة تضع كافة فروعها في محافظات المملكة تحت تصرف هذه المبادرات الوطنية لضمان وصول التدريب لكافة الشباب. واكد ان الاستثمار في وعي الشباب هو الركيزة الاساسية في مسيرة بناء الدولة خلال المئوية الثانية لضمان استمرار الانجاز والابداع.

واشار الزواهرة الى ان الطاقات الشبابية الاردنية تمتلك من القدرات ما يجعلها قادرة على احداث فرق حقيقي في المشهد الاعلامي الرقمي من خلال التزامها بالمعايير المهنية والمصداقية في النشر.

مهارات تحليل المحتوى الاعلامي

واستعرض الاكاديمي والاعلامي عبد الله الكفاوين المفاهيم الجوهرية للدراية الاعلامية مؤكدا على اهمية تحليل الرسائل الاعلامية قبل اعادة تداولها. واوضح ان مفهوم حارس البوابة الاعلامية لا يزال قائما رغم تعدد المصادر مشددا على ضرورة تنويع مصادر الاخبار لتكوين صورة دقيقة وشاملة عن الاحداث.

وشدد الكفاوين على ان التفكير النقدي هو السلاح الاول للشباب في مواجهة سيل المعلومات اليومي. وبين ان الندوة شهدت نقاشات تفاعلية معمقة حول اليات كشف الاخبار الزائفة وكيفية التعامل المسؤول مع المحتوى الرقمي المتاح.

واكد المشاركون في ختام الندوة على اهمية تكرار هذه التجارب التدريبية وتعميمها لتشمل كافة المحافظات لتعزيز ثقافة الوعي الاعلامي بين جميع الشباب الاردني.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions