تحولات جذرية في قطاع الكهرباء الاردني وخطط حكومية لتعزيز امن الطاقة
تشرع الحكومة في تنفيذ حزمة اصلاحات استراتيجية واسعة النطاق لقطاع الكهرباء والطاقة وذلك في اطار التزامها ببرامجها الاقتصادية مع صندوق النقد الدولي. وتهدف هذه الخطوات الى ضمان الاستدامة المالية لشركة الكهرباء الوطنية وتحسين كفاءة الشبكات مع تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والمحلية لضمان امن التزود بالطاقة على المدى البعيد. واظهرت البيانات المالية الاخيرة تحسنا ملموسا في اداء شركة الكهرباء الوطنية حيث تراجعت خسائر التشغيل بفضل انخفاض تكاليف التوليد وتنوع مصادر الطاقة.
واكدت الحكومة انها قطعت شوطا طويلا في مشروع تركيب العدادات الذكية التي غطت حتى الان نسبة كبيرة من المشتركين مع توقعات باكمالها قريبا. واضافت ان هذه العدادات تعد حجر الزاوية لتطبيق تعرفة كهربائية مرتبطة باوقات الاستخدام في القطاع المنزلي والقطاعات الاخرى بهدف تقليل احمال الذروة وتخفيف الضغط عن قدرات التوليد المكلفة. واوضحت ان هذه الاجراءات تاتي بالتزامن مع خطط مستقبلية لتوسيع مشاريع تخزين الطاقة عبر البطاريات والمشاريع المائية لتعزيز استقرار النظام الكهربائي.
استراتيجيات متطورة لادارة الطلب وتطوير حقل الريشة
وبينت الحكومة ان التحديات الاقليمية التي اثرت على امدادات الغاز الطبيعي دفعتها الى تفعيل خطط الطوارئ واستخدام المخزون الاستراتيجي لضمان استمرارية التزويد. واشارت الى ان الجهود المبذولة في تنويع مصادر الطاقة جعلت النظام اكثر مرونة وقدرة على مواجهة الاضطرابات المفاجئة. واكدت ان عودة تدفقات الغاز بدأت تسهم في خفض التكاليف التشغيلية مقارنة بالفترات السابقة.
واضافت الحكومة انها ماضية في تطوير حقل غاز الريشة عبر حفر عشرات الابار الانتاجية الجديدة وربطها بالشبكة الرئيسية. ومبينة ان هذه المشاريع الاستراتيجية ستؤدي الى رفع الانتاج لمستويات تغطي جزءا كبيرا من احتياجات البلاد من الغاز الطبيعي بحلول السنوات المقبلة. واوضحت ان الاستراتيجية الوطنية للطاقة تركز ايضا على جذب استثمارات القطاع الخاص من خلال طرح عطاءات جديدة لمحطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
مركز تحكم ذكي ومستقبل مستدام للكهرباء
وكشفت الحكومة عن عزمها انشاء مركز الي للتحكم بالطاقة بالتعاون مع الجهات المعنية لضمان مراقبة افضل وادارة ادق لمصادر الطاقة المتجددة. واضافت ان هذا المركز سيساهم في رفع كفاءة الشبكة وتعزيز موثوقيتها من خلال الربط التقني المتطور بين شركات التوزيع ومحطات التوليد. واكدت ان هذه الخطوة تاتي ضمن اطار اوسع يهدف الى خفض الفاقد الفني والتجاري في قطاع الكهرباء.
واشارت الحكومة الى انها ستجري مراجعات دورية لنتائج تطبيق التعرفة الجديدة لقياس اثرها على تقليل الاستهلاك في ساعات الذروة. وشددت على ان الهدف النهائي هو تحقيق خفض تراكمي في الطلب على الطاقة بما يخدم الاستدامة المالية ويقلل القيود على دمج مشاريع الطاقة الخضراء. واوضحت ان كافة هذه الخطوات تاتي ضمن رؤية شاملة للتحول نحو نظام طاقة منخفض الكربون واكثر قدرة على الصمود امام التحديات العالمية.









