رسالة مراد الزغيدي الى قيس سعيد تفتح ملف الصلح الجزائي في تونس
وجه الصحافي مراد الزغيدي المسجون حاليا في تونس نداء مباشرا الى الرئيس قيس سعيد يطالب من خلاله بالافراج الفوري عنه مستندا في طلبه الى التوجهات الرئاسية الاخيرة بخصوص ملف الصلح الجزائي. واكد الزغيدي في رسالة علنية نشرت عبر منصات التواصل ان تصريحات رئيس الجمهورية الاخيرة بشان ضرورة اطلاق سراح كل من اتم اجراءات الصلح المالي يجب ان تنطبق على وضعه القانوني الحالي.
وبين الزغيدي انه قام بالفعل بابرام صلح نهائي مع مصالح وزارة المالية خلال شهر يناير الماضي حيث سدد كافة المبالغ المطلوبة منه رغم الصعوبات المالية الكبيرة التي واجهتها عائلته لتوفير تلك الاموال. واوضح ان التزامه بهذه التسوية يجعله في وضعية قانونية تسمح له بالمطالبة بالحرية بناء على المبادئ التي اعلن عنها الرئيس سعيد في خطاباته الاخيرة حول استرجاع الاموال المنهوبة.
واشار الزغيدي الى ان ملفه القضائي شهد تطورات متلاحقة بدات من توقيفه في مايو من العام الماضي بسبب اراء سياسية وصولا الى صدور حكم استئنافي ضده بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف بتهم تتعلق بغسل الاموال والتهرب الضريبي. وشدد الصحافي على ان استكمال اجراءات الصلح يجب ان ينهي حالة الاحتقان القانوني التي يعيشها خاصة بعد ان دفع المستحقات المالية للدولة.
تداعيات ملف الصلح الجزائي والحريات في تونس
وكشفت تصريحات الرئيس قيس سعيد الاخيرة عن رغبة السلطة في استعادة الاموال العامة مقابل وقف الملاحقات القضائية مع التاكيد على عدم الرغبة في التنكيل بالمواطنين او تصفية الحسابات السياسية. واظهرت هذه التوجهات تباينا في وجهات النظر بين السلطة التنفيذية والمنظمات الحقوقية التي تراقب عن كثب مسار الحريات الفردية والصحافية في البلاد منذ عام 2021.
وذكرت تقارير حقوقية ان قضية الزغيدي باتت تمثل اختبارا لمدى فاعلية مسار الصلح الجزائي في حل النزاعات القضائية ذات الصبغة المالية. واضافت ان تطبيق المبدأ المعلن من قبل الرئاسة بخصوص المشمولين بالصلح قد يغير من مسار العديد من القضايا المشابهة التي لا تزال عالقة في اروقة المحاكم التونسية.
واكد المراقبون ان الوضع القانوني للصحافي يظل معلقا في انتظار رد رسمي او تفعيل لاجراءات الافراج التي يطالب بها محاموه بناء على التسوية المالية المبرمة. ويبقى ملف الحريات الصحافية في تونس نقطة محورية في النقاش العام مع تزايد المطالب بضمانات اكبر للعمل الاعلامي في ظل التحديات القضائية الراهنة.









