تفاهمات جديدة بين لبنان واسرائيل حول الدول الضامنة لنزع سلاح حزب الله

تفاهمات جديدة بين لبنان واسرائيل حول الدول الضامنة لنزع سلاح حزب الله

كشفت مصادر مطلعة عن توصل لبنان واسرائيل الى اتفاق اولي بشان قائمة الدول المرشحة للمشاركة في عمليات التحقق من نزع سلاح حزب الله وذلك في خطوة تاتي تحت رعاية ووساطة امريكية مكثفة. واظهرت المشاورات التي جرت في السفارة الامريكية بروما توافقا على استبعاد بعض الاطراف التي كانت محل اعتراض من الجانبين مع ترك مهمة الاختيار النهائي للادارة الامريكية التي تدير ملف المفاوضات الفنية بدقة.

واوضحت المصادر ان القائمة المختصرة جرى تحديدها بناء على معايير دقيقة تضمن قبول الاطراف الفاعلة وتجنب اي تعقيدات قد تعيق تنفيذ الاتفاق المبرم في شهر يونيو الماضي والذي يربط بين الانسحاب التدريجي للقوات الاسرائيلية وبين ضمانات نزع السلاح تحت اشراف طرف ثالث دولي. وبين المسؤولون ان واشنطن قد تختار اكثر من دولة لتولي هذه المهمة الحساسة في ظل رفض بيروت القاطع لاي مقترحات سابقة كانت تمنح شركات امنية خاصة صلاحيات القيام بهذا الدور.

واكد الجانب اللبناني ان النقاشات لا تزال مستمرة حول التفاصيل اللوجستية المتعلقة بعدد القوات التي سيتم نشرها وآلية عملها الميداني بالتنسيق الوثيق مع الجيش اللبناني لضمان السيادة الوطنية. واشار الى ان هذه القوات ستعمل ضمن اطار قانوني محدد قد يتمثل في توسيع صلاحيات القوة الدولية المؤقتة في لبنان اليونيفيل عبر قرار جديد من مجلس الامن الدولي وهو خيار بات يلقى قبولا متزايدا من واشنطن وتل ابيب.

مسارات بديلة للتحقق الميداني وتحديات التنفيذ

وبينت التحركات الدبلوماسية الاخيرة ان هناك خيارات اخرى مطروحة على الطاولة من بينها وضع القوات تحت مظلة وكالات اممية مختلفة او عبر مذكرات تفاهم ثنائية مباشرة مع الدولة اللبنانية. واضافت المصادر ان التحدي الاكبر يكمن في التوصل الى تفاهم حول المناطق التي ستشهد الانسحاب الاسرائيلي القادم حيث لا تزال المفاوضات تراوح مكانها بخصوص بلدات استراتيجية مثل بنت جبيل والخيام.

وذكرت التقارير ان الجولة المقبلة من المباحثات الفنية من المقرر ان تنطلق في مطلع شهر سبتمبر القادم لاستكمال ما تم البدء به في روما. وشدد الجانب اللبناني على ان اي وجود عسكري اجنبي على الاراضي اللبنانية يجب ان يخضع لاطار تنظيمي يضمن حماية الاستقرار وعدم تداخل الصلاحيات مع المؤسسات العسكرية الوطنية.

وكشفت المعلومات المتوفرة ان الادارة الامريكية تواصل دورها كوسيط لتقريب وجهات النظر رغم تحفظات بعض الاطراف الدولية التي استبعدت من القائمة المختصرة. واوضحت ان التقدم المحرز في هذه الجولة يوصف بانه خطوة هامة نحو بلورة آلية تنفيذية واضحة تنهي حالة التوتر وتفتح الباب امام مرحلة جديدة من التهدئة الميدانية على الحدود الجنوبية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions