جسر رقمي بين الجامعات وسوق العمل: مبادرة تك فورورد ترسم ملامح المستقبل المهني للطلبة

جسر رقمي بين الجامعات وسوق العمل: مبادرة تك فورورد ترسم ملامح المستقبل المهني للطلبة

احتفلت جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات انتاج بتخريج كوكبة جديدة من طلبة الجامعات المشاركين في مبادرة تك فورورد التي تهدف الى سد الفجوة بين المناهج الاكاديمية ومتطلبات سوق العمل الفعلية. وجاء هذا الحدث النوعي بتعاون وثيق مع مشروع طرق مبتكرة لدعم التشغيل المنفذ من قبل التعاون الدولي الالماني وبتكليف من الوزارة الاتحادية الالمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية ووزارة الصناعة والتجارة والتموين. وشهد الحفل حضور نخبة من المسؤولين الحكوميين ورؤساء الجامعات وممثلي القطاع الخاص في خطوة تعكس الاهتمام الوطني بتمكين الشباب وتزويدهم بمهارات العصر الرقمي.

وبينت الارقام ان النسخة الاولى من البرنامج نجحت في استقطاب 67 شركة قدمت 96 تحديا واقعيا للطلبة بمشاركة 17 جامعة محلية. واوضحت البيانات ان الشراكة اسفرت عن تنفيذ 60 مشروع تخرج نوعيا بمشاركة 201 طالب وطالبة تحت اشراف مباشر من 55 عضوا من الهيئات التدريسية. واكد القائمون على المبادرة ان هذه النتائج تعزز من فرص توظيف الخريجين وتمنحهم ميزة تنافسية قبل دخولهم الفعلي الى معترك الحياة المهنية.

واضاف رئيس هيئة المديرين في جمعية انتاج فادي قطيشات ان الاستثمار في العقول الشابة هو الركيزة الاساسية لبناء اقتصاد رقمي قوي ومستدام. وشدد على ان العالم يشهد تحولات متسارعة تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي مما يفرض ضرورة اعداد كفاءات تمتلك القدرة على الابتكار والتطبيق العملي. واشار الى ان المبادرة تهدف الى تحويل مشاريع التخرج من مجرد متطلبات اكاديمية الى حلول تقنية ملموسة تعالج التحديات التي تواجه الشركات في مختلف القطاعات الاقتصادية.

استراتيجية الشراكة بين الاكاديميا وقطاع الاعمال

واكد قطيشات ان الفجوة بين التعليم وسوق العمل لا يمكن ردمها الا عبر شراكات عملية تدمج الطلبة في بيئة عمل حقيقية قبل التخرج. واوضح ان تكامل الادوار بين الجامعات التي تطور المعرفة والشركات التي تحدد احتياجات السوق يمثل المسار الامثل لاعداد جيل قادر على المنافسة. وبين ان انتاج تسعى لتوسيع نطاق المبادرة لتشمل عددا اكبر من المؤسسات التعليمية والشركات في المراحل القادمة لضمان تحويل المشاريع الى منتجات قابلة للاستثمار.

واشار منسق مجموعة التشغيل والتعليم والتدريب التقني والمهني في التعاون الدولي الالماني توبياس مولر الى ان المبادرة تعد نموذجا ناجحا لمفهوم الابداع المشترك. واضاف ان الطلبة والشركات يعملون معا كفريق واحد لتطوير حلول ابتكارية تحقق فائدة متبادلة للطرفين. واكد استعداد الجهات الداعمة لمواصلة تعزيز هذه المبادرات التي تسهم في تحفيز الابتكار وفتح افاق تشغيلية جديدة للشباب.

وكشف الرئيس التنفيذي لجمعية انتاج نضال البيطار ان المبادرة تؤسس لثقافة جديدة تجعل الشركات شريكا فاعلا في العملية التعليمية منذ البداية. واوضح ان النتائج الاولية تعكس نجاح نموذج الشراكة الذي تتبناه الجمعية لبناء منظومة متكاملة للكفاءات الرقمية. واكد ان المرحلة المقبلة ستشهد توسعا في القطاعات الاقتصادية المشاركة لضمان مواءمة المخرجات مع احتياجات السوق المتغيرة.

منهجية العمل والنتائج المحققة

واستعرض مدير المبادرة الدكتور جعفر الشهابات رحلة تطوير البرنامج التي استندت الى دراسة متخصصة رصدت الفجوات في المهارات التقنية والشخصية. واوضح ان آلية العمل اعتمدت على ربط مشاريع التخرج بتحديات حقيقية دون افصاح عن اسماء الشركات في البداية لضمان الحيادية واختيار الطلبة للمشاريع وفقا لتخصصاتهم وشغفهم. واكد ان النجاح تحقق بفضل المثلث الذهبي الذي يجمع الطالب وعضو هيئة التدريس والشركة المشرفة.

وذكر الشهابات ان المبادرة حققت قصص نجاح ملهمة تبرهن على قدرة الطلبة الاردنيين على تقديم حلول مبتكرة عند توفير البيئة المناسبة لهم. واضاف ان المتابعة المستمرة للمشاريع طوال العام الاكاديمي ضمنت جودة المخرجات وقابليتها للتطبيق. واكد ان الحفل الختامي لم يكن مجرد تكريم بل كان منصة لعرض الحلول والافكار التي ابدع فيها الشباب خلال فترة تنفيذ مشاريعهم.

وتضمن الحفل الختامي استعراض مسيرة المبادرة وتكريم الجامعات والشركات التي ساهمت في انجاح هذه التجربة الرائدة. واظهرت الفعاليات حرص القطاع الخاص على احتضان الافكار الشابة وفتح ابواب التدريب والتوظيف للمتميزين. واختتم اللقاء بنقاشات مثمرة حول سبل تطوير البرنامج مستقبلا لضمان استمرارية الابتكار وربط مخرجات التعليم الجامعي بمتطلبات الاقتصاد الرقمي العالمي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions