خارطة طريق التحديث السياسي في الاردن لتعزيز المشاركة الشعبية
شدد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات على ان مسارات التحديث بشقيها السياسي والاقتصادي والاداري تعد نهجا وطنيا ثابتا لا يتوقف، ويهدف بشكل اساسي الى توسيع مساحة المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار الوطني ودعم المسار الديمقراطي للدولة في ظل المرحلة الراهنة. واكد العودات خلال لقائه وفدا من جماعة عمان لحوارات المستقبل ان الاردن يواصل مسيرته بقيادة الملك عبد الله الثاني كصوت للحكمة والاعتدال، مشيرا الى ان نهج الدولة يرتكز على ترسيخ دعائم الامن والاستقرار محليا واقليميا لمواجهة التحديات المتزايدة. وبين ان التحديث ليس مجرد شعار بل هو استراتيجية تهدف الى تقوية منعة الدولة الاردنية وضمان قدرتها على التعامل مع المتغيرات الاقليمية والدولية بكفاءة عالية وبناء جبهة داخلية متماسكة.
تمكين الشباب والاحزاب في المشهد الوطني
واضاف الوزير ان المرحلة الحالية تتطلب انخراطا شبابيا فاعلا في الحياة الحزبية ليكونوا المحرك الاساسي للتغيير النوعي المنشود، مشددا على ضرورة تكثيف العمل الميداني للاحزاب لتكون قريبة من تطلعات المواطنين. واكد ان الاحزاب السياسية تشكل ركيزة جوهرية في منظومة العمل الوطني وشريكا استراتيجيا في تعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة عبر الاسهام المباشر في صياغة السياسات العامة. وشدد على ان دور الاحزاب يجب ان يتجاوز التنظير الى تقديم حلول عملية تعبر عن هموم الناس وتعزز من شعورهم بانهم جزء لا يتجزأ من عملية صنع القرار الوطني.
رؤية مستقبلية لتطوير الادارة المحلية
وبين العودات ان الحكومة تولي اهتماما خاصا لتطوير قانون الادارة المحلية، حيث تهدف التعديلات المقترحة الى حوكمة عمل البلديات لضمان تقديم خدمات نوعية للمواطنين ورفع كفاءة الاداء الاداري في مختلف المحافظات. واشار الى ان هذه الخطوات تاتي مكملة لمسيرة الاصلاح الشامل التي تتبناها الدولة لضمان تحسين مستوى معيشة المواطنين. واوضح اعضاء جماعة عمان لحوارات المستقبل خلال اللقاء ان العمل الحزبي يحتاج الى تكامل في الرؤى، مؤكدين ان التوجه نحو اندماج الاحزاب الصغيرة في كيانات اكبر واكثر فاعلية يعد ضرورة وطنية لتقوية الحياة السياسية وضمان تقديم برامج انتخابية قوية ومؤثرة.









