واشنطن تضغط على طهران لالغاء رسوم هرمز مقابل مكاسب الاتفاق النووي
تسعى الولايات المتحدة بشكل مكثف لاقناع القيادة الايرانية بالعدول عن مخططاتها الرامية لفرض رسوم عبور على السفن المارة في مضيق هرمز. وتؤكد واشنطن في رسائلها لطهران ان المكاسب الاقتصادية الاستراتيجية التي قد تجنيها ايران من خلال اتفاق نووي شامل تفوق بمراحل اي عوائد مالية محدودة قد تحصل عليها من فرض الرسوم على الملاحة الدولية في هذا الممر الحيوي.
واضافت التقارير ان الطرفين منحا نفسيهما مهلة زمنية تصل الى ستين يوما للوصول الى تفاهمات نهائية حول ملفات شائكة. ومع مرور اسبوعين من هذه الفترة لا تزال الفجوة قائمة في تفسير بنود مذكرة التفاهم الموقعة سابقا مما يضع مستقبل الاتفاق في مهب الريح اذا لم يتم تقريب وجهات النظر بشكل عاجل.
وبينت التحركات الاخيرة ان هناك مساعي لخفض التصعيد في المضيق لمدة اسبوع بعد تبادل هجمات متبادلة بين الجانبين. ورغم هذا الهدوء المؤقت الا ان مراقبين يحذرون من ان احتمالية تجدد المواجهة العسكرية تظل قائمة وبقوة في حال فشلت المسارات الدبلوماسية الجارية في الدوحة.
كواليس المفاوضات الامريكية الايرانية في الدوحة
واوضح مسؤولون امريكيون ان واشنطن تحافظ على قنوات اتصال مفتوحة لضمان استمرار الهدوء وتهيئة بيئة تفاوضية بعيدة عن التوترات العسكرية. وشدد الرئيس ترامب على ان بلاده تمتلك القدرة على الرد بحزم وقوة في حال تعرضت لاي استفزازات جديدة في المضيق مما يضع طهران امام خيارات صعبة.
واكد نائب الرئيس الامريكي جي دي فانس ان الفرق الفنية تجري حاليا محادثات بناءة في الدوحة بمشاركة اطراف اقليمية لضمان التقدم في الملفات العالقة. واشار الى ان المفاوضات لا تزال في مراحلها التمهيدية لكنها تسير وفق وتيرة ايجابية تعطي امالا بالوصول الى نتائج ملموسة.
وكشفت مصادر دبلوماسية ان مبعوثي ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عقدا اجتماعات مكثفة مع مسؤولين قطريين لترتيب الارضية اللازمة لانطلاق المباحثات الفنية المباشرة بين الوفدين الامريكي والايراني. واظهرت تلك اللقاءات حرصا متبادلا على حلحلة العقد المرتبطة بالاصول المجمدة ووضع المضيق.
مستقبل الملاحة في مضيق هرمز والرهانات الاقتصادية
واشار المتابعون للملف الى ان التوتر الاخير نشأ بسبب انشاء مسار ملاحي جديد بمحاذاة الساحل العماني وهو ما اعتبرته طهران تعديا على سيادتها. وتصر ايران على ان لها حقا اداريا في المضيق بينما تتمسك واشنطن ودول الخليج بضرورة اعتباره ممرا دوليا يخضع لمعايير الملاحة العالمية.
واكد المسؤولون الامريكيون ان الرسالة الموجهة لطهران تدعوها للتفكير بصورة اوسع واكبر من مجرد رسوم عبور. واضافوا ان رفع العقوبات وتطوير قطاع النفط والغاز سيوفر لايران عوائد مالية اكبر بمئة مرة من تلك التي قد تجنيها من الرسوم التي تهدد بفرضها.
وبينت المشاورات الجارية في البحرين مع دول الخليج ان هناك تنسيقا اقليميا واسعا حول كيفية ادارة المضيق في المستقبل. واوضحت واشنطن ان اي ترتيبات جديدة للممر المائي يجب ان تحظى بموافقة جماعية لضمان استقرار الامدادات العالمية للطاقة.









