تحركات دبلوماسية مكثفة لوزير الخارجية السوري في بيروت لتعزيز العلاقات الثنائية
وصل وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني اليوم الى العاصمة اللبنانية بيروت في زيارة رسمية تعد الثانية من نوعها منذ تغير المشهد السياسي في دمشق. وتأتي هذه الخطوة في توقيت بالغ الحساسية حيث تشهد المنطقة تطورات متسارعة وسط ترقب لمسار العلاقات بين البلدين الجارين في ظل الاوضاع الراهنة.
واكدت مصادر مطلعة ان برنامج زيارة الشيباني يتضمن سلسلة لقاءات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين اللبنانيين على رأسهم رئيس مجلس النواب نبيه بري. واوضحت ان هذه المباحثات تهدف الى فتح قنوات تواصل مباشرة وتنسيق المواقف المشتركة بما يخدم استقرار الحدود والمصالح الوطنية للطرفين.
وبينت دمشق في مواقفها الرسمية الاخيرة انها لا تتبنى اي توجه للتدخل العسكري في الشأن اللبناني الداخلي. واضافت ان الزيارة تندرج في اطار دبلوماسي بحت يهدف الى تعزيز التعاون الثنائي في ملفات الامن والطاقة والحد من عمليات التهريب عبر الحدود المشتركة التي تمتد لمئات الكيلومترات.
ابعاد الزيارة السورية الى لبنان
وشدد الشيباني خلال لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون على حرص سوريا الجديدة على بناء علاقات متوازنة مع لبنان. واشار الى ان هذه الزيارة تأتي استكمالا لنهج الانفتاح الذي بدأته القيادة السورية الحالية لطي صفحات الماضي وتجاوز ارث الحقبة السابقة التي اتسمت بالتوتر والتدخلات.
واوضحت التقارير ان اللقاءات ستتطرق ايضا الى ملف السجناء السوريين في لبنان. واضافت ان السلطات اللبنانية والسورية تسعيان لتفعيل اتفاقيات تبادل المحكومين التي بدأ تنفيذها فعليا مؤخرا بهدف تخفيف الاكتظاظ في السجون اللبنانية وتسوية اوضاع الموقوفين ضمن اطار قانوني متفق عليه.
وتابعت القيادة السورية الجديدة التأكيد على موقفها المتحفظ من النفوذ الايراني في المنطقة. واكدت ان سوريا اليوم تسعى لترسيخ سيادتها الوطنية بعيدا عن المحاور الاقليمية التي كانت تربطها سابقا بحزب الله وايران مما يفتح افاقا جديدة للتعامل مع ملفات المنطقة بحيادية وواقعية.









