سياسات التنكيل الممنهج.. كيف يحول الاحتلال تعذيب الاسرى الى اداة استعراض

سياسات التنكيل الممنهج.. كيف يحول الاحتلال تعذيب الاسرى الى اداة استعراض

كشف نادي الاسير الفلسطيني عن تحول خطير في نهج سلطات الاحتلال التي باتت تعتمد التعذيب والتنكيل بحق المعتقلين كسياسة معلنة وممنهجة تهدف الى الاذلال العلني. واظهرت التقارير الاخيرة ان هذه الممارسات لم تعد مجرد تصرفات فردية بل اصبحت جزءا من منظومة مؤسسية تهدف الى كسر ارادة الاسرى الفلسطينيين من خلال توثيق جرائم القمع ونشرها بشكل متعمد. واكدت المؤسسة الحقوقية ان هذه الافعال تعكس مستوى غير مسبوق من التوحش الذي يمارسه جنود الاحتلال بحق المحتجزين في ظل غياب اي رادع دولي.

تطبيع الانتهاكات داخل منظومة القمع الاسرائيلية

وبينت المعطيات الميدانية ان المواد المصورة التي يتم تداولها تعبر عن ثقافة الافلات من العقاب التي تروج لها المستويات السياسية والامنية في حكومة الاحتلال. واوضحت ان تحريض بعض المسؤولين في الحكومة الاسرائيلية على تعذيب الاسرى ساهم في تحويل هذه الجرائم الى سلوك رسمي يتم التباهي به امام الرأي العام. وشددت على ان هذه الممارسات ترقى الى جرائم ضد الانسانية وتستوجب تحركا قانونيا عاجلا من المنظمات الدولية لوقف هذا المسلسل الاجرامي.

مطالبات دولية بوضع حد لسياسة الافلات من العقاب

واضاف نادي الاسير ان سياسة التعذيب الوحشي ادت الى استشهاد العشرات من الاسرى داخل مراكز الاحتجاز منذ بدء العمليات العسكرية الاخيرة وسط ظروف اعتقال قاسية تفتقر لادنى مقومات الحياة. واشار الى ان استمرار الصمت الدولي يشجع الاحتلال على المضي قدما في انتهاكاته الجسيمة بحق الاف المعتقلين الذين يواجهون مصيرا مجهولا في سجون تفتقر للرقابة. واكدت المؤسسة في ختام بيانها ان التوثيق العلني لجرائم التعذيب هو دليل دامغ على ان ما يجري هو نهج مؤسسي متكامل يهدف الى سحق كرامة الاسير الفلسطيني.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions