استفزاز ديني جديد في القدس وقرار اسرائيلي يستهدف مآذن المساجد
شنت السلطة الفلسطينية هجوما لاذعا على الخطوة الاخيرة للكنيست الاسرائيلي التي استهدفت تمرير قانون منع رفع الاذان عبر مكبرات الصوت في المساجد واصفة اياها بالعدوان الصريح على حرية العبادة والمقدسات الاسلامية في الاراضي الفلسطينية. واكد محمود الهباش مستشار الرئيس للشؤون الدينية ان هذه الخطوة لا تعدو كونها محاولة يائسة لطمس الهوية الثقافية والدينية الراسخة منذ قرون طويلة ومحاولة لفرض واقع جديد يضيق الخناق على الوجود الفلسطيني.
واضاف الهباش ان المسوغات البيئية او الصحية التي تتذرع بها سلطات الاحتلال لتبرير هذا القرار هي ذرائع واهية تهدف للتغطية على اهداف سياسية وعنصرية بحتة تهدف الى تهويد المكان ومحاربة الشعائر الدينية. واوضح ان الاذان يمثل جزءا اصيلا من تاريخ المنطقة وهويتها ولن تنجح اي تشريعات احتلالية في اسكات صوت الحق الذي يصدح من مآذن فلسطين منذ اكثر من الف واربعمائة عام.
وبين ان هذا التصعيد يضع المنطقة امام مخاطر جسيمة قد تقودها الى صراعات دينية مفتوحة لا يمكن التنبؤ بنتائجها الكارثية محملا حكومة الاحتلال كامل المسؤولية عن التبعات التي قد تنجم عن هذه السياسات الاستفزازية. واشار الى ان منح الشرطة صلاحيات اقتحام المساجد ومصادرة معداتها يعكس حالة من البلطجة القانونية التي تهدف لترهيب المصلين والقائمين على دور العبادة.
مطالبات دولية للجم السياسات العنصرية
وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والاسلامية بشكل عاجل لوقف هذه الغطرسة التي تتجاوز كافة المواثيق الدولية التي تكفل حماية دور العبادة وحرية ممارسة الشعائر الدينية. واكد ان الصمت تجاه هذه الانتهاكات يمنح الضوء الاخضر للمزيد من الاجراءات التي تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس والمناطق المحتلة.
واوضح ان هذه القوانين تضرب بعرض الحائط كافة القوانين الدولية التي تحمي التراث الديني والثقافي للشعوب داعيا منظمة اليونسكو والجهات ذات العلاقة الى التدخل الفوري لمنع تنفيذ هذه القرارات التي تمس جوهر العقيدة الاسلامية. واختتم بالتأكيد على ان الشعب الفلسطيني سيواصل التمسك بشعائره وهويته رغم كافة محاولات التضييق والقمع التي تمارسها سلطات الاحتلال.









