مخطط استيطاني جديد لعزل القدس وابتلاع اراضي الضفة
كشفت تقارير ميدانية عن مصادقة السلطات الاسرائيلية على مشروع توسعي ضخم يتضمن اقامة 13 مستوطنة جديدة ضمن ما يعرف بمجلس بنيامين الاستيطاني، وهو ما يمثل تحولا خطيرا في سياسات الاحتلال الرامية الى فرض واقع جغرافي جديد على الارض. ويهدف هذا التحرك الى محاصرة مدينة القدس وفصلها بشكل كامل عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية، مما يهدد بتقطيع اوصال المناطق الفلسطينية بشكل نهائي.
واوضحت جهات فلسطينية رسمية ان هذا القرار ياتي في سياق محاولات استرضاء التيارات اليمينية المتطرفة داخل حكومة الاحتلال، حيث يتم استباحة الاراضي الفلسطينية واستغلالها كأداة للمزايدات السياسية الداخلية. وبينت ان وتيرة مصادرة الاراضي تسارعت بشكل ملحوظ في الاونة الاخيرة، مما يعكس اصرارا على احكام السيطرة الامنية والجغرافية على مساحات واسعة من الضفة الغربية.
واكدت المعطيات ان المرحلة الاولى من هذا المخطط ستنطلق خلال الشهور القادمة، حيث سيتم تحويل بؤر استيطانية رعوية عشوائية الى مستوطنات دائمة ومكتملة الخدمات والبنية التحتية، وهو ما يسهل تمدد الكتل الاستيطانية وتلاحمها مع بعضها البعض.
استراتيجية التوسع الاسرائيلي لتقسيم الضفة
واضافت التحليلات ان المشروع يركز على محاور استراتيجية حساسة، تشمل المناطق الواقعة شمال غرب القدس وغرب رام الله، وصولا الى السفوح الشرقية باتجاه الاغوار الفلسطينية. وشددت على ان الهدف من هذه الخطوة هو خلق تواصل جغرافي بين الكتل الاستيطانية الكبرى، مما يؤدي الى تفتيت الوجود الفلسطيني وحصره في كانتونات معزولة.
واوضحت التقارير ان مجلس بنيامين يعد الذراع الاكبر في هذه العملية، حيث يمتد نفوذه على مساحات شاسعة تربط وسط الضفة بالاغوار، مما يضع قيودا قاسية على حركة المواطنين ويمنع اي تواصل جغرافي مستقبلي. وبينت ان هذه الممارسات تهدف ايضا الى تكريس السيطرة المطلقة على المناطق المصنفة ج التي تشكل الجزء الاكبر من مساحة الضفة الغربية.
وختمت الجهات المعنية بان هذا التصعيد يمثل انتهاكا صارخا لكل القوانين والقرارات الدولية، ويقوض بشكل كامل فرص اقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافيا، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذه السياسات التوسعية.









