الاردن يضغط نحو حلول عادلة لانهاء التلوث البلاستيكي في نيروبي
انخرط وفد اردني رفيع المستوى في سلسلة من المباحثات المكثفة بمدينة نيروبي، وذلك بهدف صياغة اطار دولي ملزم قانونيا للحد من ازمة التلوث البلاستيكي العالمية، حيث جاءت هذه المشاركة ضمن اعمال اللجنة الحكومية الدولية التي تضم ممثلين عن نحو 184 دولة، لتركيز الجهود على ايجاد حلول جذرية لمواجهة التحديات البيئية الراهنة. وشارك في الاجتماعات التي تسبق المفاوضات النهائية امين عام وزارة البيئة عمر عربيات الى جانب سفيرة المملكة في كينيا رولان سمارة، حيث تم استعراض رؤية الاردن تجاه ادارة النفايات وتصميم المنتجات البلاستيكية بما يخدم الخطط الوطنية للتنمية المستدامة. واضاف الوفد ان النقاشات تركزت حول سبل تنفيذ الاتفاقية المرتقبة مع ضمان توفير التمويل اللازم ونقل التكنولوجيا الحديثة للدول النامية لضمان تطبيق فعال ومنصف لاحكام المعاهدة الدولية.
موقف الاردن من التمويل البيئي العالمي
وبين عربيات ان نجاح هذه الاتفاقية يعتمد بشكل اساسي على وجود الية تمويل مستدامة وقابلة للتنبؤ، مؤكدا ان الاردن يدعم توجها مرنا يجمع بين الاستفادة من مرفق البيئة العالمية وانشاء صندوق متعدد الاطراف لتعزيز كفاءة الوصول الى الموارد. واكد ان الاردن يضع اولوية قصوى لخصوصية الظروف الوطنية لكل دولة، مشددا على اهمية ان تراعى هذه التباينات عند فرض اي التزامات مستقبلية لضمان عدم الاضرار بالنمو الاقتصادي للدول النامية. واوضح ان المملكة استعرضت تجربتها الرائدة في نظام المسؤولية الممتدة للمنتج، مع التركيز على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لدعم التحول نحو الاقتصاد الدائري كحل عملي لتقليل البصمة البلاستيكية.
تحديات التوافق الدولي حول ازمة البلاستيك
وكشفت المفاوضات عن وجود تباين في وجهات النظر بين تكتلين دوليين، حيث يطالب الفريق الاول بفرض قيود صارمة على انتاج البلاستيك من المنبع، بينما يركز الفريق الثاني، الذي يضم دولا منتجة للبتروكيماويات، على تطوير تقنيات ادارة النفايات واعادة التدوير. وشدد المراقبون على ان المجتمع الدولي يقف اليوم امام تحدي الوصول الى صيغة توافقية توازن بين الطموحات البيئية العالمية والمتطلبات الاقتصادية، لضمان قبول المعاهدة عالميا. واشار الوفد الاردني الى ان المشاركة الفاعلة في هذه الاجتماعات تأتي تأكيدا على حرص المملكة الدائم على الاسهام في الجهود الدولية الهادفة لحماية البيئة وتحقيق مستقبل اكثر استدامة للاجيال القادمة.









