مراسم وداع خامنئي في طهران وسط ترقب لمصير خليفته واجراءات امنية مكثفة
انطلقت في العاصمة الايرانية طهران مراسم تشييع المرشد علي خامنئي بعد وضع نعشه في مصلى طهران الكبير الى جانب جثامين عدد من افراد عائلته الذين قضوا في الضربات التي استهدفت مقر اقامته في فبراير الماضي. وتوافدت وفود رسمية وشخصيات سياسية الى موقع المراسم وسط اجواء من الترقب والحذر الامني الكبير الذي يلف العاصمة الايرانية.
واوضحت التقارير ان المراسم تستمر على مدار ستة ايام تتضمن جولات وداع في مدن مختلفة قبل ان يستقر الجثمان في مدينة مشهد مسقط رأس خامنئي. وبينت السلطات ان عملية الدفن كانت قد تأجلت في وقت سابق بسبب الظروف الامنية المرتبطة بالحرب الدائرة والقيود المفروضة على التجمعات العامة.
واكدت مصادر مطلعة ان حالة من الغموض لا تزال تسيطر على الموقف بخصوص ظهور المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علنا منذ الهجوم الذي استهدف والده. واضافت هذه المصادر ان التساؤلات تتزايد حول ما اذا كان سيشارك في مراسم التشييع ام سيكتفي بالمتابعة من وراء الكواليس.
حضور دولي واقليمي في وداع خامنئي
وكشفت المشاهد الرسمية عن وجود نعش خامنئي ملفوفا بالعلم الايراني وبجانبه جثامين ابنته وزوجها وحفيدته وزوجة نجله مجتبى. وظهر كبار المسؤولين الايرانيين وعلى رأسهم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان ورئيس السلطة القضائية وهم يتقدمون المودعين في المصلى.
واظهرت التغطيات مشاركة وفود دولية رفيعة المستوى ضمت رئيس الوزراء الباكستاني وقائد الجيش الباكستاني ومبعوثين عن دول اقليمية وعالمية. واشار مراقبون الى ان هذه المشاركة تعكس ابعاد الازمة الحالية ومحاولات اطراف دولية للوساطة في ملفات التصعيد القائمة.
وبينت الصور وصول الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف والعديد من قادة الدول المجاورة الى طهران للمشاركة في تقديم التعازي الرسمية. واكدت السلطات ان ممثلين عن نحو ثلاثين دولة سيكونون حاضرين في المراسم لتعزيز الحضور الدبلوماسي في هذه المرحلة المفصلية.
ظهور قائد الحرس الثوري وتحديات المرحلة
واظهرت اللقطات عودة قائد الحرس الثوري احمد وحيدي للظهور العلني لاول مرة منذ اندلاع الحرب في فبراير. واكد وحيدي في تصريحاته ان مقتل خامنئي لن يؤدي الى تغيير في الثوابت الايرانية تجاه الضغوط الخارجية او القبول بأي شروط تمس السيادة الوطنية.
واضاف وحيدي ان القيادة العسكرية في حالة استنفار كامل محذرة من اي محاولة لاستغلال فترة التشييع للقيام بعمليات عدائية. وشدد على ان اي سوء تقدير من قبل الخصوم سيواجه برد فعل حازم من المؤسسة العسكرية الايرانية.
وكشفت التحليلات ان وحيدي اصبح لاعبا اساسيا في صياغة المواقف العسكرية الاخيرة بالتنسيق مع الدائرة الضيقة المحيطة بالمرشد الجديد. واوضحت التقارير ان غياب مجتبى خامنئي عن المشهد العلني يعزز التكهنات حول وضعه الصحي والامني بعد الهجوم الذي استهدف مقر اقامة والده.
اجراءات استثنائية وعطلة رسمية في العاصمة
وبينت السلطات الايرانية تنفيذ خطة امنية مشددة في طهران مع اغلاق المكاتب الحكومية والخاصة لعدة ايام وتخصيص مسارات خاصة للمواكب الجنائزية. واوضحت ان المجال الجوي فوق العاصمة سيشهد قيودا صارمة خلال الموكب الرئيسي لضمان سلامة المشاركين.
واكدت الجهات المعنية توفير مرافق سكنية ومخيمات للمواطنين القادمين من مختلف المحافظات للمشاركة في التشييع. واضافت ان التقديرات تشير الى مشاركة ملايين الاشخاص في مختلف المحطات التي سيمر بها الجثمان حتى وصوله الى مثواه الاخير.
واختتمت السلطات بيانها بالاشارة الى ان المحادثات الفنية غير المباشرة مع الولايات المتحدة قد تم تعليقها مؤقتا لحين انتهاء مراسم الدفن. وبينت ان استئناف هذه المفاوضات سيتم وفق جدول زمني يحدد لاحقا بعد استقرار الاوضاع عقب اختتام التشييع.









