استراتيجية اسرائيلية جديدة لاعادة هندسة الحدود اللبنانية عبر عمليات التفجير
يواصل الجيش الاسرائيلي تكثيف عملياته العسكرية في جنوب لبنان حيث تركزت الجهود الميدانية الاخيرة على نسف وتدمير مساحات واسعة من الشريط الحدودي. وشملت هذه العمليات مناطق حداثا وبيت ياحون وكونين والطيري وكفرتبنيت وسط غارات جوية مكثفة وقصف مدفعي عنيف استهدف القرى الواقعة ضمن نطاق الحزام الامني.
واظهرت المعطيات الميدانية ان التحركات العسكرية الاسرائيلية تتجاوز الاهداف التقليدية المتمثلة في ضرب المواقع او الانفاق التابعة لحزب الله. وبينت الوقائع ان الهدف الحقيقي يكمن في اعادة هندسة المنطقة الحدودية بشكل كامل عبر ازالة اي بنية تحتية عسكرية او مدنية تحول دون استعادة الحياة في تلك القرى مستقبلا.
واكد مراقبون ان هذا التكتيك يهدف الى خلق منطقة عازلة مجردة من اي مقومات للحياة او النشاط الميداني. واضافت التحليلات ان هذا النهج يعكس رغبة في فرض واقع جغرافي جديد على طول خط التماس مع لبنان مما يصعب عمليات العودة للسكان المحليين في المدى المنظور.
ابعاد التحركات السياسية والميدانية في الجنوب
وكشفت التطورات الاخيرة عن انقسام سياسي حاد حول القرارات السيادية المتعلقة بمسار التفاوض مع اسرائيل. وشدد جوزيف عون في تصريحاته على ضرورة فصل المسار اللبناني عن التجاذبات الاقليمية الدولية. واوضح ان التوجه الحالي يهدف الى الخروج من عباءة الوصاية التي كانت تفرض شروطها وتفاوض نيابة عن لبنان في الملفات الاستراتيجية الحساسة.









