قمة مرتقبة بين نتنياهو وترامب لترتيب اوراق التحالف الاستراتيجي
كشف مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي عن اتصال هاتفي جرى بين بنيامين نتنياهو والرئيس الامريكي دونالد ترامب تمهيدا لعقد لقاء مباشر بينهما على الاراضي الامريكية في وقت قريب. واكد الطرفان خلال المكالمة على اهمية التنسيق المشترك في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة وملفات السياسة الخارجية الحساسة التي تتطلب رؤية موحدة بين الحليفين.
واوضح نتنياهو في سياق متصل رغبته في اعادة تقييم ملف المساعدات المالية الامريكية التي تتلقاها بلاده واصفا اياها بانها تشبه الاعانة الاجتماعية التي لم تعد تلبي طموحات الاقتصاد الاسرائيلي المتنامي. وبين رئيس الوزراء ان تل ابيب باتت تمتلك القدرة الكاملة على الاعتماد على مواردها الذاتية وتغطية تكاليفها دون الحاجة لدعم خارجي مشيرا الى ان الاقتصاد المحلي لم يعد مصنفا ضمن الاقتصادات الصغيرة.
واضاف ان المبالغ المقدمة من واشنطن تمثل جزءا بسيطا من الناتج المحلي الاجمالي مؤكدا ان المرحلة القادمة ستشهد توجها نحو الاستقلال المالي الكامل. وشدد على ان هذه الخطوة تأتي في اطار رؤية جديدة تهدف الى تعزيز السيادة الاقتصادية بعيدا عن الارتهان للتمويل الخارجي.
تطورات الملف الايراني في اجندة المحادثات
وبين ترامب من جانبه ان الجهود الامريكية تتركز بشكل اساسي على منع ايران من امتلاك سلاح نووي تحت اي ظرف مشيرا الى ان المواجهة الحالية تهدف الى نزع القدرات النووية لطهران بدلا من خوض حروب شاملة. واكد الرئيس الامريكي ان سياسته تجاه ايران تعتمد على ضغوط مكثفة لإنهاء ما وصفه بحالة البلطجة التي استمرت عقودا في الشرق الاوسط.
واشار ترامب الى ان العمليات الجارية لنزع السلاح النووي الايراني تسير وفق جدول زمني محدد معتبرا ان الفترة الماضية كانت ضرورية لتصحيح اخطاء الادارات السابقة. وكشف ان طهران ابدت تجاوبا في بعض الملفات التقنية المتعلقة بالبرنامج النووي تحت وطأة الضغوط الاقتصادية والسياسية المفروضة.
واوضح المحللون ان اللقاء المرتقب بين نتنياهو وترامب سيتجاوز ملف المساعدات ليشمل تنسيق المواقف تجاه البرنامج النووي الايراني وتحديد الخطوط العريضة للتعامل مع التهديدات الاقليمية. وشدد الجانبان على ان الشراكة بين البلدين تظل ركيزة اساسية لاستقرار المصالح المشتركة في المنطقة.









